تحول سؤال شفهي حول وضعية ضحايا زلزال الحوز، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، إلى ملاسنات بين فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وأحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، بعدما اتهم هذا الأخير البرلمانية بـ"الركوب على المآسي".
وقالت التامني في سؤالها إن "ضحايا الزلزال ما يزالون منذ أزيد من سنتين في العراء، داخل خيام مهترئة، وهذا هو الشتاء الثالث الذي يواجه فيه الناس الأمطار والثلوج في ظروف قاسية"، مضيفة أن عددا من الدواوير "لا يزال سكانها محرومين من سكن لائق"، داعية الحكومة إلى معالجة الاختلالات القائمة وتحقيق الإنصاف.
التويزي، وفي تعقيب له، خاطب التامني قائلا: "تركبين على المآسي... لا تعرفين المناطق التي ذكرت أتحداك". وأقر بوجود "إشكالات في الإحصاء"، مشيرا إلى أن "هناك مناطق لا يمكن البناء فيها أصلا".
وفي السياق نفسه، كشفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن وجود حوالي 4000 نسمة لم تتمكن بعد من الشروع في البناء "بسبب عدم ملاءمة المواقع التي كانت تضم مساكنهم".
وأضافت "هناك خطورة تتعلق بالبناء. هل نبني في مكان قد يسقط فيه الحجر على رؤوسهم فقط من أجل إرضائكم؟".
وخلال تعقيبها قالت التامني "لا ننتظر أن ترضونا، بل الواجب هو تحقيق الإنصاف. كفى من الشعارات... لقد حولتم كرامة الناس إلى مجرد أرقام. بعد أزيد من سنتين ونصف ما زلتم تعجزون عن بناء بيوت بسيطة".
وخلال جوابها قالت المنصوري "لا نأتي إلى البرلمان ونتحدث بشعارات دون معرفة الواقع، وأنا أؤمن بلغة الأرقام"، قبل أن تستعرض تفاصيل البرنامج الاستعجالي الذي أطلق فور وقوع الزلزال.
وذكرت الوزيرة بأن الملك محمد السادس ، ترأس مباشرة بعد الزلزال اجتماعين ، أصدر خلالهما توجيهاته من أجل تنزيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين، لافتة إلى إطلاق سلسلة إجراءات بدأت بإحداث لجنة بين وزارية عقدت 16 اجتماعا، إلى جانب لجنة مشتركة بين الوزارة ووزارة الداخلية، ثم لجان مختلطة مركزيا وإقليميا ومحليا تضم ممثلين عن القطاعات المعنية والمنتخبين والمهنيين.
وأشارت المنصوري إلى أن هذه اللجان قامت بإحصاء 170 ألف بناية، وتحديد 26 ألفا و798 مسكنا معنيا في المرحلة الأولى، قبل فتح باب الملتمسات والتعرضات التي مكنت من زيارة وتشخيص 160 ألف بناية إضافية، وهو ما أسفر عن تحديد 32 ألفا و170 مسكنا إضافيا، ليبلغ مجموع البنايات المعنية 58 ألفا و968 بناية، منها 8 آلاف و239 مسكنا منهارا كليا (14%)، و 50 ألفا و729 مسكنا منهارا جزئيا (86%).
وأبرزت أن الأسر المتضررة استفادت من مساعدة استعجالية بقيمة 30 ألف درهم تؤدى على عشرة أشهر بمعدل 2500 درهم شهريا، إضافة إلى مساعدة مالية قدرها 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت كليا، و 80 ألف درهم للمساكن المتضررة جزئيا قصد إعادة تأهيلها.