لماذا لم تُنه اعتذارات مجاهد والحري غضب هيئة المحامين؟ النقيب رويبح يوضح

تيل كيل عربي

رغم الرسالتين اللتين وجّههما كل من يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، وخالد الحري، عضو لجنة الأخلاقيات، إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب لتقديم اعتذار رسمي عمّا تم تداوله بشأن مضامين اجتماع داخلي للجنة الأخلاقيات، يبدو أن الأزمة لم تُطو بعد.

فالنقيب عزيز رويبح، رئيس هيئة المحامين بالرباط، ماضٍ في الإجراءات التي توعدت الهيئة على خلفية ما اعتُبر إساءة لمهنة المحاماة، مؤكدا أن الاعتذارات لا توقف ما بدأت الهيئة في تنفيذه على صعيد الإجراءات.

النقيب شدد، في توضيح، أن الموقف المبدئي للمحامين لا يستهدف الصحافيين ولا الجسم الإعلامي، مؤكدا أن المحاماة والصحافة توأمان في الدفاع عن الحقيقة والحقوق والحريات، وأن العلاقة بينهما علاقة تقدير واحترام راسخ.

لكن رويبح شدد في الوقت نفسه على أن الإجراءات التي قررتها هيئة المحامين تتعلق بأفراد داخل مؤسسة مستقلة أوكل إليها القانون مهامًا تمس جزءًا من حقوق الدفاع، وليس الأمر موجها ضد الصحافة أو مهنتها أو مؤسساتها.

وقال النقيب: "القضية ليست صراعا مع الصحافيين، بل مسؤولية قانونية مرتبطة بموقع وصلاحيات أشخاص يشغلون مناصب محددة. لا المحاماة ولا الصحافة حيط قصير، ما دام في الوطن دستور وقانون وقضاء فوق الجميع".

مجاهد عبّر الخميس، في رسالة إلى نقيب المحامين بالرباط عن أسفه لما جرى تداوله، مؤكدا أن المجلس يتعامل بجدية مع الموضوع وأن لجنة الأخلاقيات فتحت تحقيقا داخليا.

كذلك، أوضح الحري أن ما صدر عنه كان لحظة انفعال داخل اجتماع مغلق، مؤكداً عدم استهدافه للمحاماة، منددا بما اعتبره "تسريبا مجتزأً" لمقاطع خارج سياقها.

غير أنّ هذه الاعتذارات ـ كما يظهر- لم تغيّر موقف هيئة المحامين بالرباط على الأقل حتى الآن.

وانطلقت شرارة هذا الجدل عندما نشر حميد المهداوي سلسلة فيديوهات تضمّنت نقاشات داخل اجتماع للجنة الأخلاقيات، قيل إنها تضمّنت عبارات مسيئة لمهنة المحاماة.