بوريطة ينتقد «توظيف» قضية الصحراء في إسبانيا ويعتبر مواقف معارضي الحكم الذاتي «متجاوزة»

تيل كيل عربي

هاجم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ما وصفه بـ«توظيف عدد من الفاعلين السياسيين» في إسبانيا لقضية الصحراء، محذرا من أن هذا النهج «يُقوض الشراكات الضرورية» بين ضفّتي المتوسط ويعرقل الدينامية الإيجابية للعلاقات المغربية–الإسبانية.

وقال بوريطة، في مقابلة مع وكالة "إفي" عقب اجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين في مدريد، إن «جهات سياسية في إسبانيا تعتمد مواقف متجاوزة»، مضيفا أنها «تستخدم موضوع الصحراء لخلق التوتر وتسميم العلاقات الثنائية وتقويض مشاريع التعاون».

 

«من يقول إنه يدافع عن الشرعية الدولية ينسى قرارات مجلس الأمن»

وشدد الوزير على أن بعض الأطراف داخل المشهد السياسي الإسباني تتذرع بالدفاع عن الشرعية الدولية، في حين «لا يوجد ما هو أوضح من قرار مجلس الأمن» الذي جدد التأكيد على وجاهة الخيار السياسي الواقعي والبنّاء، في إشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي.

وقال بوريطة إن مشكل هذه الأطراف «لم يعد مع المغرب ولا حتى مع الحكومة الإسبانية، بل مع مجلس الأمن نفسه»، مؤكدا أن عليها أن تفسّر كيف تجمع بين التمسك بالشرعية الدولية ومعارضة ما تقرره أعلى هيئة أممية.

 

بوريطة: تطورات الملف ستعرّي «النفاق السياسي»

ورأى وزير الخارجية أن التقدم الحاصل في مسار التسوية سيكشف «النفاق» الذي يحيط بالموضوع لدى من يستغلّونه لأغراض ضيقة أو لتجميد علاقات التعاون، مضيفا أن «الوقت كفيل بأن يظهر من كان يعرقل ومن كان يبحث عن حلول».

وجاءت التصريحات في سياق عودة مدريد للتأكيد، عبر البيان المشترك مع الرباط، على دعمها لمبادرة الحكم الذاتي كما عبّر عنها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز سنة 2022، وهو الموقف الذي يتعارض مع ما عبّرت عنه نائبة رئيس الحكومة يولاندا دياز، التي جدّدت رفضها للموقف الرسمي خلال انعقاد القمة.

 

سياق إسباني داخلي مضطرب… وبوريطة يذكّر بأولوية الشراكة

وتأتي مواقف الوزير في وقت تعيش فيه الساحة السياسية الإسبانية تجاذبات حادّة حول العلاقات مع الرباط، ولا سيما في ملفات الهجرة، التعاون الأمني، وتدبير الحدود.

ورغم هذا المناخ، شدّد بوريطة على أن المغرب «ماضٍ في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع إسبانيا»، وفق ما حدّدته خارطة الطريق المشتركة، وعلى أن «النقاشات العقيمة» لن تعيق تقدّم التعاون الثنائي.