حجز كميات كبيرة من "الهريسة" الفاسدة.. حماية المستهلك تطالب بالكشف عن جميع المتورطين

تيل كيل عربي

قال المرصد المغربي لحماية المستهلك إنه يتابع بقلق بالغ ورفض شديد ما كشفته مصالح الدرك الملكي بابن جرير من حجز أطنان من مادة "الهريسة" الفاسدة داخل وحدة سرية بقلعة السراغنة، كانت تستعد لتسويق منتوجات غذائية خطيرة في غياب تام لشروط النظافة والسلامة، واستعمال مواد مجهولة المصدر وحاويات بلاستيكية لا تصلح نهائيًا للتغذية البشرية.

وأضاف أنه سيتابع هذا الملف عن قرب، وسيطالب الجهات المختصة بتطبيق القانون بكل صرامة وبلا أي استثناء.

واعتبر المرصد أن هذا الفعل يعد جريمة مكتملة الأركان، واعتداء مباشرا على صحة المواطنين، وخرقًا فاضحًا للقوانين المنظمة للسلامة الغذائية وحماية المستهلك، وخاصة مقتضيات القانون 31.08، والقانون 28.07، والفصول 431 و549 من القانون الجنائي التي تجرّم تعريض حياة المواطنين للخطر وترويج المواد الغذائية الفاسدة.

وأشار المرصد إلى أنه وإذ يشيد بيقظة الأجهزة الأمنية، فإنه يعبّر عن رفضه التام لأي تهاون في هذا النوع من الجرائم، ويطالب بفتح تحقيق معمّق وشامل للكشف عن جميع المتورطين من ممونين، وسماسرة، وموزعين محتملين، ومحاسبتهم بأقصى العقوبات حتى يكونوا عبرة لكل من يعبث بصحة المغاربة.

كما طالب المرصد بالإتلاف الفوري والشفاف للكميات المحجوزة، وتشديد المراقبة على وحدات الإنتاج العشوائي، وتفعيل آليات التتبع والمراقبة الاستباقية، وتعزيز الضربات الأمنية ضد كل من يستغل ثقة المستهلك لترويج مواد ملوثة أو مغشوشة.

وحذر المرصد بشدّة من خطورة تسويق أي منتجات غذائية مجهولة المصدر أو معبأة في ظروف غير صحية، داعيا المواطنين إلى اليقظة والتبليغ الفوري عن أي نشاط مشابه، لأن حماية صحة المستهلك ليست ترفًا ولا خيارًا، بل واجبا وطنيا لا يقبل المساومة ولا التأجيل.