قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية "إن شركة التنمية المحلية "مدرستي" تعمل على دراسة إمكانية إعفاء التلاميذ المنحدرين من الأسر المعوزة والهشة بعمالة سلا من أداء مساهمة خدمة النقل المدرسي، وتخفيضها بالنسبة للأسر التي لها اثنان أو ثلاثة أبناء مستفيدين".
وأوضح لفتيت، في جوابه عن سؤال كتابي وجهته إليه نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنه سيتم تحديد اللوائح النهائية للمستفيدين من هذه الإعفاءات والتخفيضات بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية المعنية".
وأبرز وزير الداخلية أن "مساهمة أسر التلاميذ المستفيدين من خدمة النقل المدرسي، تم تحديدها في سنة 2024 في مبلغ 300 درهم سنويا، كمساهمة رمزية في تحمل جزء من تكاليف التسيير والصيانة، لترتفع إلى مبلغ 500 درهم سنة 2025 بالنظر إلى تعميم هذه الخدمة على كافة الدواوير القروية بعد ربطها بشبكة الطرق في إطار برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي.
وأضاف لفتيت، في جوابه الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أنه يتم الحرص على ألا يشكل هذا المبلغ عائقا أمام تمدرس أبنائها، لافتا إلى أن التكلفة الحقيقية لهذه الخدمة تصل إلى 3000 درهم سنويا لكل تلميذ.
وتطرق لفتيت إلى مسار هذه الخدمة من خلال إشارته إلى أن "خدمة النقل المدرسي لفائدة التلميذات والتلاميذ المستفيدين كان يتم تقديمها عن طريق الحافلات التي اقتنتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووضعتها رهن إشارة الجماعات المستهدفة التي تتحمل تكاليف التسيير والصيانة، بالإضافة إلى خدمات النقل العمومي التي كانت تقدمها شركة (ALSA) بموجب اتفاقية شراكة تم إبرامها مع مجلس عمالة سلا"، موضحا "أن الحجم الكبير للحافلات التي كانت تستعملها هذه الشركة شكل عائقا في الوصول إلى بعض الدواوير البعيدة، كما أن التوقيت المعتمد آنذاك لم يكن مناسبا مما أثر سلبا على انتظام تمدرس مجموعة من التلميذات والتلاميذ".
وأضاف موضحا أنه لمعالجة هذه الإشكالية وتحسين جودة خدمة النقل المدرسي بالوسط القروي لعمالة سلا، تم "خلال الموسم الدراسي 2024 - 2025 إسناد مهمة تدبير هذه الخدمة لشركة التنمية المحلية "مدرستي" بموجب اتفاقية شراكة جمعت كلا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس عمالة سلا والجماعات الترابية المستفيدة".
ولفت إلى أنه "تم الشروع في تقديم هذه الخدمة بصيغتها الجديدة في سنة 2024 عبر 51 حافلة، ثم في سنة 2025 تمت زيادة الحافلات المسخرة لهذه الخدمة ليصل عددها إلى 57 حافلة، مما مكن من تغطية معظم الدواوير القروية التابعة للعمالة وتيسير ولوج التلميذات والتلاميذ إلى المؤسسات التعليمية"، يضيف وزير الداخلية.
وذكر الوزير أنه بالرغم من أن القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم الصادر في 07 يوليوز 2015 نص في مادته 79 على أن النقل المدرسي في المجال القروي يندرج ضمن الاختصاصات الذاتية الموكولة لمجلس العمالة أو الاقليم، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة وطدت التزامها الراسخ في دعم النقل المدرسي.
إعفاءات مرتقبة للأسر المعوزة.. لفتيت يكشف مراجعة رسوم خدمة النقل المدرسي بسلا
مجتمع
الجمعة 12 ديسمبر 2025 - 16:50