أحبطت السلطات المغربية، خلال الأيام الأخيرة، محاولات تسلل جماعية لعشرات المهاجرين غير النظاميين قرب السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، في سياق اتسم باضطراب الأحوال الجوية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلا عن مصادر أمنية.
وجاء هذا التدخل عقب تجمّع مئات المهاجرين، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالقرب من الشريط الحدودي، في محاولة لاستغلال سوء الأحوال المناخية المرتبطة بالعاصفة "إميليا" للعبور نحو المدينة المحتلة. وأفادت المعطيات بأن القوات المساعدة قامت بتفريق هذه التجمعات وإبعادها عن محيط السياج.
الطقس السيئ يرفع الضغط الحدودي
ووفق تصريحات منسوبة إلى قيادة الحرس المدني بسبتة، فإن الظروف الجوية القاسية غالبا ما ترافقها زيادة في محاولات التسلل، بالنظر إلى تأثيرها على أنظمة المراقبة وصعوبة التدخل الميداني. وخلال الأيام الماضية، تمكن نحو 30 شخصا من اجتياز السياج والدخول إلى سبتة في ظل هذه الظروف.
أرقام رسمية تظهر تراجعا سنويا
وبحسب آخر حصيلة لوزارة الداخلية الإسبانية، تم تسجيل 128 دخولا غير نظامي إلى سبتة خلال النصف الأول من دجنبر، فيما بلغ مجموع الوافدين غير النظاميين إلى المدينة منذ بداية سنة 2025 حوالي 3.396 شخصا.
غير أن المعطيات نفسها تشير إلى تراجع إجمالي بنسبة 40 في المائة في أعداد الدخول غير النظامي مقارنة بسنة 2024، وهو اتجاه تؤكده الأرقام الوطنية بإسبانيا، التي سجلت وصول 35.935 مهاجرًا غير نظامي خلال سنة 2025 عبر المسارات البرية والبحرية، مقابل أكثر من 60 ألفًا خلال السنة السابقة.
وأبرزت الإحصاءات الرسمية انخفاضا لافتا في الهجرة البحرية نحو سبتة بنسبة تجاوزت 82 في المائة، مقابل تراجع عام في الوافدين بحرا إلى السواحل الإسبانية بنسبة 44,3 في المائة، رغم تسجيل زيادات محدودة في بعض المسارات نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار.