جرى، اليوم الجمعة بالرباط، تدشين مكاتب قضائية بالملاعب التي ستحتضن مباريات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، وذلك في إطار الاستعدادات المواكبة لتنظيم المملكة لهذه التظاهرة الرياضية القارية.
وأوضح بلاغ لوزارة العدل أن إحداث هذه المكاتب القضائية، وفي مقدمتها تلك المتواجدة بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، يندرج ضمن إرساء آلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تُعرض على النيابة العامة بخصوص المخالفات المحتملة المرتبطة بإجراء المباريات.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرة تهدف إلى اعتماد نمط حديث وفعال لمعالجة القضايا داخل الفضاءات الرياضية، من خلال تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المختصة، من التدخل الفوري لمعالجة الحالات المعروضة، بما يضمن السرعة في اتخاذ الإجراءات، مع احترام حقوق الأفراد وضمانات المحاكمة العادلة، والحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، وتخفيف الضغط على المحاكم.
وفي هذا السياق، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذه الخطوة تعكس إرادة الدولة في تعزيز حضور العدالة داخل التظاهرات الرياضية الكبرى، مشيرا إلى أن إحداث مكاتب قضائية بالملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا يجسد قدرة المغرب على الجمع بين التنظيم الرياضي واحترام القانون.
وقال الوزير إن الهدف هو إرساء عدالة قريبة من المواطن، سريعة في قراراتها، مع الحرص على ضمان الحقوق والحريات، مبرزا أن هذه المبادرة تشكل رسالة طمأنة للجمهور بأن الملاعب فضاءات للفرجة والأمان والمسؤولية.
وخلص البلاغ إلى أن هذا الإجراء يؤكد التزام المملكة بإرساء نموذج متقدم في تدبير القضايا المرتبطة بالفضاءات الرياضية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس صورة المغرب كبلد قادر على تنظيم التظاهرات الكبرى وفق المعايير القانونية والتنظيمية المعتمدة.