أفاد تقرير حول "تقييم التعليم الأولي بالمغرب" أن مجال القراءة والكتابة المبكرة ظل الأضعف من حيث مستوى الإتقان، مسجلا متوسطا قدره 56 نقطة، وهو ما يعكس صعوبات بارزة لدى الأطفال في التعرف على أشكال وأسماء الحروف.
وأوضح التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وقدمته أمس بالرباط، أن 32 في المائة من الأطفال لا يتوفرون على أي كتاب داخل الأسرة، مع تسجيل ارتفاع هذه النسبة في الوسط القروي إلى 53 في المائة، مبرزا في الآن نفسه محدودية القراءة المنزلية، إذ لم يقرأ أي كتاب لفائدة 58 في المائة من الأطفال.
وبخصوص البنية التحتية لمؤسسات التعليم الأولي، كشف التقرير أن 86 في المائة من الأطفال يلتحقون بوحدات للتعليم الأولي متصلة بماء الشرب، في حين أن 31 في المائة يستفيدون من مرافق صحية تستوفي المعايير المعتمدة، بينما لا تتجاوز نسبة الأطفال الذين يغسل جميعهم أيديهم بالصابون قبل الوجبات 38 في المائة.
وأشارت الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين إلى محدودية إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل وحدات التعليم الأولي، إذ لا تتجاوز نسبتهم 1.2 في المائة من مجموع الأطفال، استنادا إلى المعطيات المصرح بها من طرف مديري وحدات التعليم الأولي.
وفي ما يتعلق بمستوى مجالات التعلم، قالت الهيئة "إن النمو الاجتماعي-العاطفي يعد المجال الذي يحقق فيه الأطفال أفضل النتائج، بمتوسط بلغ 68 نقطة، وهو مجال يرتبط بالمهارات التي تمكن الطفل من التعرف على المشاعر البسيطة وفهمها، والتعبير عن احتياجاته بطريقة مناسبة، والتفاعل الإيجابي مع أقرانه، وضبط سلوكه".
وأضاف التقرير إلى أن مهارات ما قبل الرياضيات بلغ متوسطها 65 نقطة، مشيرا إلى أنها تمثل التعلمات الأساسية المرتبطة بالأعداد والكميات والتنظيم المكاني، وتشمل، على الخصوص، العد الشفهي والمطابقة بين المصطلحات، ومقارنة الكميات الصغيرة، والتعرف على الأعداد المكتوبة، فضلا عن العمليات الذهنية البسيطة الأولى.
ورصد التقرير تباينا واضحا بين المجالات الفرعية، مبرزا أن معظم الأطفال يتقنون العد الشفهي إلى حدود الرقم عشرة دون أخطاء، في حين يواجهون صعوبات عند الانتقال إلى مستويات أكثر تعقيدا، خاصة فيما يتعلق بالتعرف على الأرقام المكتوبة والتعامل مع الكميات الأكبر وإنجاز عمليات الجمع البسيطة.