لم تمنع التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة فاس صباح أمس الاثنين، ولا الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، العشرات من قاطني عمارة "تيتانيك" الشهيرة بحي عين النقبي، من تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة فاس ـ مكناس بشارع علال بن عبد الله، للمطالبة بلقاء والي الجهة خالد آيت الطالب.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية أياما قليلة بعد قرار السلطات المحلية بعمالة فاس الشروع في هدم العمارة، في خطوة استباقية تروم تفادي انهيارها وتجنب تكرار فاجعتي الحي الحسني بمقاطعة المرينيين، وتجزئة المستقبل بمقاطعة زواغة.
وطالب المحتجون السلطات المحلية بتقديم حلول استعجالية تضع حدا لمعاناتهم مع حالة التشرد التي يعيشونها منذ شهر ماي الماضي، عقب توصلهم بقرارات الإفراغ دون توفير أي بديل سكني. وأكد المتضررون أنهم، منذ مغادرة شققهم، يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة.
وقالت إحدى المحتجات، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إنها أُفرغت من شقتها دون أن يتم تقديم أي بديل لها، مشيرة إلى أنها كانت تكتري مسكنها بثمن مناسب، غير أنها، بعد قرار الإفراغ، وجدت نفسها عاجزة عن مجاراة أسعار الكراء المرتفعة.
ومن جهتها، أكدت مالكة العمارة أنها وأبناءها يعدّون بدورهم من الضحايا، موضحة أن السلطات المحلية كانت على علم بعمليات البناء العشوائي والإضافات التي عرفتها العمارة، دون أن تتدخل في حينها، قبل أن تصدر بعد مرور سنوات قرارات الإفراغ دون تقديم حلول بديلة.
وفي السياق ذاته، وبعد حوالي نصف ساعة على انطلاق الوقفة، استدعت السلطات المحلية بعمالة فاس المحتجين إلى اجتماع داخل مقر العمالة، ترأسه باشا منطقة سيدي بوجيدة، حيث جرى اقتراح تمكينهم من شقق سكنية بإحدى التجزئات التابعة للنفوذ الترابي لجماعة عين البيضا بضواحي فاس، مع تحديد موعد يوم الاثنين المقبل لمعاينة الشقق وإجراء عملية القرعة.