أُعيد شاب مغربي يبلغ من العمر 25 سنة إلى المغرب، بعد محاولته العبور سباحةً من السواحل المغربية نحو مدينة سبتة، في رحلة استغرقت نحو ثماني ساعات وانتهت عند منحدرات منطقة “الريسنتو”، حيث تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني وتم نقله لاحقا إلى المعبر الحدودي.
وحسب رواية الشاب، المنحدر من مدينة أكادير، فإن محاولته العبور جاءت بدافع البحث عن عمل ومساعدة شقيقتيه التوأم اللتين تعانيان من إعاقة ذهنية خطيرة، مؤكدا أنه المعيل الوحيد لهما بعد تخليه عن عمله السابق كعسكري من أجل رعايتهما.
وأوضح الشاب أنه كان يعتزم طلب اللجوء فور وصوله إلى سبتة، غير أنه فوجئ بإعادته إلى المغرب دون تمكينه من الشروع في أي مسطرة قانونية، معبرا عن شعوره بـ"الخداع" بعد أن سرد قصته لعناصر الحراسة دون أن يؤخذ طلبه بعين الاعتبار.
وأضاف، في تصريحات عقب ترحيله، أنه لجأ إلى الاحتماء بالصخور في منطقة الريسنتو خوفا من الإعادة الفورية، غير أن ذلك لم يمنع نقله لاحقا إلى السلطات المغربية عبر المعبر الحدودي، بعد تدخل عناصر الحرس المدني.
وأكد الشاب أن هدفه لم يكن الهجرة غير النظامية في حد ذاتها، بل البحث عن مستقبل يضمن الرعاية الطبية والعيش الكريم لشقيقتيه، مشدداً على أنه "ليس مجرماً ولا لصاً"، وإنما شخص دفعته الظروف الاجتماعية والصحية إلى المخاطرة بحياته.
ورغم خطورة المحاولة، وما تعرفه هذه المسارات البحرية من حوادث غرق متكررة، لم يُخفِ الشاب عزمه على تكرار المحاولة مستقبلا، "إن شاء الله"، بحسب تعبيره، معتبرا أن وضع شقيقتيه لا يترك له خياراً آخر.