انهيارات بسياج سبتة الحدودي بعد العواصف وتحذيرات من سهولة اختراقه خلال ثوانٍ

تيل كيل عربي

حذرت جمعية الحرس المدني الإسباني الموحدة (AUGC) من التدهور الخطير الذي يشهده السياج الحدودي الفاصل بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب، مؤكدة أن العواصف الأخيرة التي ضربت مضيق جبل طارق تسببت في انهيار أجزاء من السور المزدوج، ما جعل اختراقه ممكنا في أقل من 30 ثانية.

وقالت الجمعية، في بيان تحذيري، إن الأضرار التي خلّفتها العاصفة الأخيرة أعادت إلى الواجهة ما تصفه بـ"الهشاشة البنيوية" للمنشأة الحدودية، مطالبة بإصلاح شامل وجذري للسياج، بدل الاكتفاء بما سمّته "حلولا ترقيعية لم تعد قادرة على ضمان أي فعالية ميدانية في ضبط محاولات العبور غير النظامي.

وأكدت النقابة أن المهاجرين باتوا يتجاوزون السياج المزدوج بسرعة قياسية، مستعينين بأدوات بدائية مثل الخطاطيف، في ظل فشل شبكات الحماية المضادة للتسلق، وعدم نجاعة الحواجز العلوية التي تم تثبيتها بديلا عن الأسلاك الشائكة. وأضافت أن الدعامات المعدنية الداخلية للسياج تحولت عملياً إلى “سلالم” تُسهّل النزول بعد اجتياز الحاجز، ما يؤدي أحيانا إلى سقوط المهاجرين وإصابتهم بجروح خطيرة.

وسجّلت الجمعية أيضا أعطالا متكررة في منظومة الاستشعار والإنذار، مرجعة ذلك إلى كثرة الإصلاحات المؤقتة التي أفقدت السياج قدرته على الاهتزاز الطبيعي، وهو ما يجعل أجهزة الاستشعار إما تتأخر في العمل أو لا تُفعَّل إطلاقاً.

وفي ما يخص الحدود البحرية، دعت الهيئة نفسها إلى توسيع وإعادة تأهيل حاجزي بيليونيش وباب سبتة، معتبرة أن وضعيتهما الحالية لا توفر أي أثر ردعي، خصوصاً مع تزايد محاولات العبور سباحةً انطلاقاً من السواحل المغربية، محذّرة من أن حاجز بليونيش "يتفكك تدريجياً" ويشكّل خطرا على سلامة المهاجرين والعناصر الأمنية على حد سواء.

وتعزّزت هذه التحذيرات، وفق المصدر ذاته، بعد تسجيل دخول ما لا يقل عن 25 مهاجرا غير نظامي إلى سبتة، يوم الأحد الماضي، مستغلين الأضرار التي لحقت بالسياج والظروف الجوية الصعبة. وقد جرى نقل المعنيين بالأمر إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، دون تسجيل إصابات خطيرة.

ويُذكر أن السياج الحدودي لسبتة المحتلة يمتد على طول نحو ثمانية كيلومترات، وبلغت كلفة إنجازه وتحديثه، وفق تقديرات إسبانية، حوالي 30 مليون يورو، غير أن جمعية الحرس المدني تعتبر أن هذا الاستثمار "لم يحقق الهدف المرجو" في ظل غياب الصيانة الشاملة والتصور الأمني المتكامل.