صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، في جلسة عمومية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، حيث صوت لفائدته 82 نائبا، مقابل معارضة 36 نائبا.
وفي هذا السياق، قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن مشروع القانون المذكور يندرج في إطار إصلاح عميق يهم واحدة من المهن المحورية داخل منظومة العدالة، وذلك بعد ما يقارب ربع قرن من دخول القانون الحالي حيز التنفيذ.
وأوضح وهبي أن مهنة العدول تضطلع بدور أساسي في حفظ حقوق المواطنين وأعراضهم وأنسابهم، باعتبارها من المهن القانونية والقضائية التي تمارس في إطار مساعدي القضاء، وهو ما استدعى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم لها.
وسجل المسؤول الحكومي أن إعداد هذا النص التشريعي تم وفق مقاربة تشاركية، من خلال إشراك الهيئة الوطنية للعدول والاستماع إلى مطالبها وانتظاراتها، إلى جانب استشارة عدد من المؤسسات والقطاعات المعنية، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة الاقتصاد والمالية، والداخلية، والأوقاف والشؤون الإسلامية، فضلا عن المجلس العلمي الأعلى.
وأشار وهبي إلى أن التعديلات التي جاء بها المشروع تروم الارتقاء بالمهنة عبر مراجعة شروط الولوج إليها، وتعزيز دورها داخل منظومة العدالة، ودعم القدرات المهنية للمنتسبين إليها، من خلال إحداث معهد للتكوين وإقرار إلزامية التكوين المستمر، إضافة إلى فتح المجال أمام كفاءات مهنية نوعية للالتحاق بالمهنة.
وأضاف أن النص يوفر حماية قانونية أكبر لمنتسبي المهنة، ويؤسس لتنظيمها في إطار هيئة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية بدل الجمعية المهنية، مع تقوية الأجهزة المشرفة عليها من خلال توسيع اختصاصاتها التمثيلية، إلى جانب إقرار تمثيلية نسائية داخل أجهزة الهيئة بما يتناسب حضور المرأة داخل المهنة.
وكشف وزير العدل أن مشروع القانون عرف نقاشا موسعا داخل البرلمان، حيث توصلت الحكومة بـ366 تعديلا، تمت الموافقة على عدد منها ورفض أخرى، احتراما للنسق العام للقانون.