قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، أمس الإثنين، تأجيل النظر في ملف محاكمة النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بشبهات ابتزاز النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، حسن بلمقدم، بمبلغ 50 مليون سنتيم، مقابل تغيير معطيات ملف قضائي يهم حراس ملهى ليلي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب، على الطريق الرابطة بين فاس ومكناس.
وقررت الغرفة المذكورة تأجيل جلسة محاكمة المعني بالأمر إلى غاية 23 فبراير الجاري، وذلك بسبب تخلف هيئة دفاعه، التي تضم ثلاثة محامين من هيئة فاس، نتيجة الإضراب الذي يخوضه المحامون.
وتأتي متابعة النائب الأول للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس بعد أن قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية توقيفه مؤقتًا عن العمل، شهر شتنبر الماضي، قبل أن تنطلق محاكمته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في حالة سراح، بعد إحالته عليها من طرف قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف.
وتعود وقائع القضية إلى شهر نونبر من سنة 2023، حين عمد البرلماني حسن بلمقدم، بحسب ما ورد في شكاياته، إلى استدراج نائب الوكيل العام إلى مقهى بالقرب من الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط، حيث سلمه مبلغ 50 مليون سنتيم.
وأفاد البرلماني أن المسؤول القضائي حضر على متن سيارة خفيفة في ملكية طبيبة، قبل أن يجالسه ويطالبه بتسليمه المبلغ المتفق عليه مقابل تغيير معالم الملف القضائي المتعلق بتورط حراس الملهى الليلي الذي يملكه، وهي الرواية التي عززها بمقطع فيديو مصور.