إحراق النخيل وإطلاق الرصاص.. الجيش الجزائري يواصل استفزازاته لسكان قصر إيش

خديجة عليموسى

تواصل عناصر من الجيش الجزائري استفزازاتها لسكان قصر إيش، حيث قامت، أمس الأربعاء، بإحراق جزء من أشجار النخيل على مستوى الشريط الحدودي، ما استدعى انتقال عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، وفق ما أفاد به محمد طلحة، الفاعل الحقوقي من أبناء قرية إيش.

وأضاف طلحة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن عناصر من الجيش الجزائري أضرمت، مساء أمس ابتداء من الساعة الثامنة، النار بمحاذاة الحدود، في خطوة قال إنها تهدد الواحة بشكل عام بعدما طالت ألسنة اللهب عددا من أشجار النخيل.

ووصف الفاعل الحقوقي هذا التصرف بـ "الأرعن" الذي يخالف المواثيق الدولية والحقوقية وحتى البيئية، محذرا من أن امتداد الحريق إلى داخل الواحة كان من شأنه أن يتسبب في كارثة خطيرة.

وأضاف أن الواقعة خلفت حالة من الهلع في صفوف السكان، الذين تابعوا المشهد بذهول، وأن عملية الإحراق رافقها إطلاق كثيف وعشوائي للرصاص، معبرا عن إدانته لهذه الأفعال التي وصفها بـ"الإرهابية الصرفة".

وأشار طلحة إلى أن الاستفزازات لم تتوقف منذ اليوم الأول، موضحا أنها تتخذ أشكالا متعددة، تارة بإطلاق الرصاص الحي في الهواء، وتارة بتجاوز العسكرة التي أقامتها الجزائر بنفسها، حيث تم تسجيل تحركات في اتجاه القصر على مسافة تقارب 150 مترا، في خرق للوضع القائم.

 يذكر أن عناصر تابعة للجيش الجزائري كانت قد أقدمت، الأسبوع الماضي، على إنزال مكثف لضم ما تبقى من بساتين بقصر إيش الواقع بإقليم فكيك، التي ظلت تستغل منذ سنوات طويلة من طرف أبناء المنطقة، بدعوى أنها أراض جزائرية.

وشرعت عناصر الجيش الجزائري في ترسيم الحدود عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، إضافة إلى نزع الأسلاك التي كانت موضوعة لحماية البساتين، وهدم ضريح أحد الأولياء الصالحين المسمى سيدي إبراهيم، فضلا عن تخريب عدد من المقابر، كما عمدت إلى إطلاق النار في الهواء ليلا بالمنطقة الحدودية.