كشفت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عن تفاصيل إقدام شخص كان موضوع بحث قضائي، مساء أمس الأربعاء، على إلقاء نفسه من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك أثناء تواجده بمكتب البحث.
وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة، في بلاغ، أن المعني بالأمر، وبينما كان الضابط المكلف بالبحث بصدد تنفيذ تعليمات النيابة العامة الرامية إلى إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية وتسجيل الإجراءات القانونية بالسجل المخصص لذلك، تظاهر بالوقوف قبل أن يتوجه بشكل مفاجئ نحو نافذة جانبية تطل على الفضاء الداخلي للبناية ويقوم بإلقاء جسده منها.
وأسفر السقوط عن إصابة الشخص بإصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أنه وافته المنية في الساعات الأولى من صباح الخميس.
وأظهرت المعاينات المنجزة بعين المكان اقتلاع جزء من حزام بلاستيكي من إطار النافذة، كما تبين أن المعني بالأمر ارتطم أولا بسياج من مادة "الأنوكس" بفناء الطابق الأرضي، ما تسبب في اعوجاج عدد من أجزائه، قبل أن يسقط إلى الطابق تحت الأرضي، حيث تم رصد بقع دم في مكان الارتطام.
وفور إشعارها بالواقعة، أمرت النيابة العامة بإخضاع جثة الهالك لتشريح طبي عهد به إلى لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي، كما أصدرت تعليماتها إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لفتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
وأكدت نتائج التشريح الطبي أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات إصابات متعددة شملت رضوضا وكسورا على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، إضافة إلى نزيف سحائي، مشيرة إلى أن طبيعة الإصابات تتوافق مع واقعة إلقاء المعني بالأمر بنفسه من النافذة.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لاستجلاء جميع تفاصيل الحادث وترتيب الآثار القانونية اللازمة.