مواصلة البحث عن "هبة".. خلال أكبر عملية تمشيط في "بين الويدان"

خديجة عليموسى

تتواصل لليوم التاسع على التوالي عمليات البحث عن الطفلة هبة، التلميذة المتحدرة من دوار أيت شيكر بجماعة وقيادة واويزغت، إقليم أزيلال، وسط تعبئة ميدانية واسعة لمختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وبمشاركة متطوعين من الساكنة.

وفي تصريح له، قال محمد رامي، جار الطفلة المختفية، إن عمليات البحث لم تتوقف منذ اليوم الأول، موضحا أن عناصر الإنقاذ والدرك الملكي تستعمل القوارب، إلى جانب تمشيط المناطق الوعرة والشعاب المحاذية.

وأضاف رامي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أنه سيتم اليوم الأحد التركيز على البحيرة، موضحا أن يوم أمس السبت شهد أكبر عملية تمشيط منذ بداية البحث، بحضور رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة أزيلال، والقائد الإقليمي للدرك الملكي، وقائد سرية واويزغت، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، إلى جانب أعوان السلطة والقوات المساعدة وعناصر الدرك الملكي، فضلا عن مشاركة الكلاب المدربة والقوارب السياحية التي جرى تسخيرها لدعم عمليات التمشيط.

وأوضح أن السلطات المحلية والإقليمية تشرف بشكل مباشر على سير العمليات، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، مشيرا إلى أن الفرق الميدانية دخلت إلى الشعاب والمسالك الوعرة التي يصعب الولوج إليها، في إطار توسيع دائرة البحث وعدم استثناء أي احتمال.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن آخر كاميرا رصدت مرور الطفلة كانت على بعد حوالي 500 متر من شعبة في اتجاه إعدادية النهضة بواويزغت، وهو ما جعل هذا المحيط محط تركيز كبير من طرف الفرق الميدانية، بالتوازي مع التحقيقات التي تباشرها عناصر الشرطة القضائية.

وبخصوص فرضية الغرق، قال محمد رامي إنه "في حالة غرقها فإنها ستظهر لا محالة"، معتبرا أن هذا المعطى يحيي الأمل لدى الأسرة في أن تكون هناك فرضية أخرى غير الغرق، خاصة في ظل استمرار البحث دون العثور على أي أثر لها.

وقال إن الأسرة تعيش أياما صعبة، غير أن الأمل ما يزال قائما في أن تسفر الجهود المبذولة عن نتائج تريح قلوب الجميع، داعيا إلى مواصلة التضامن والدعاء إلى أن تنكشف حقيقة ما جرى.

وكانت الطفلة هبة، البالغة من العمر 13 سنة، قد اختفت صباح يوم السبت 14 فبراير، بعدما غادرت منزل أختها بواويزغت في اتجاه إعدادية النهضة، حيث تتابع دراستها بالسنة الثانية إعدادي، قبل أن يختفي أثرها، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة بحث متواصلة لم تتوقف، وسط تعبئة رسمية واسعة وترقب يخيم على المنطقة.