قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن مبادرة توحيد اليسار التي أطلقها الحزب جاءت بعد لقاءات امتدت لأشهر، موضحا أن الحزب قام بما عليه وينتظر جوابا واضحا من باقي المكونات المعنية.
وأوضح بنعبد الله، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن ما توصل به الحزب آنذاك كان موافقة مبدئية من الحزب الاشتراكي الموحد، وأن الحزب ظل في انتظار جواب فيدرالية اليسار الديمقراطي، غير أن هذا الجواب المباشر لم يصل إلى حدود اليوم، مشيرا إلى أن بعض ردود الفعل صدرت عبر الصحافة، لكنها لم ترق إلى مستوى جواب مباشر ورسمي.
وأبرز بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية اشتغل على أساس أن تكون المبادرة جماعية، تشمل جميع االمكونات السياسية المعنية، وأن تندرج في أفق توحيد اليسار ضمن نفس التصور، مضيفا بالقول "لم تكن هناك خطوات عملية إضافية بعد ذلك، لأن الأمر كان يتوقف على توفر الإرادة السياسية لدى الجميع".
وقال في هذا السياق إن "الحزب لا يزال ينتظر جوابا، لكنه في جميع الحالات يظل منفتحا ومتجددا في مختلف أشكال التنسيق الممكنة على أرض الواقع، بما في ذلك الترشيح المشترك".
وأضاف أن المبادرة تستدعي إرادة سياسية واضحة، مبرزا أنه سبق أن عبر عن استعداد الحزب للجلوس حول طاولة واحدة، ولمناقشة الموضوع دون شروط مسبقة، ولبلورة برنامج مشترك، وتحديد الدوائر الانتخابية بشكل مشترك.
وسجل أن هذا الخطاب لم يقابله إلى حد الآن أي تفاعل ملموس، مضيفا أن حزب التقدم والاشتراكية، الذي ظل دائما متشبثا بوحدة اليسار، سيواصل طريقه ويقوم بدوره السياسي.
وتابع بالقول "إن تحقق طموح الوحدة سيعزز الدينامية التي يسعى الحزب إلى تقويتها، وإن لم يتحقق ذلك فسيواصل الحزب مساره".
وفيما يتعلق بالتحاق شخصيات جديدة بالحزب اكتفى بالقول إن الأمور تأتي في وقتها، لافتا إلى وجود انخراطات متواصلة على المستويات المحلية والإقليمية، وأن عددا من الطاقات النضالية تلتحق بالحزب، بعضها ينخرط في العمل السياسي لأول مرة.
يذكر أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية سبق أن أعلن يوم فاتح شتنبر 2025 ، خلال ندوته الصحفية بالرباط والتي عرض خلالها مضمون مذكرته الانتخابية، عزمه التوجه لاقتراح دخول الانتخابات بلوائح تضم تحالفات سياسية، وعقد بعد ذلك لقاءات مع كل من الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي عبد السلام العزيز، وأيضا الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري.