اللائحة المشتركة.. "شمعة" وجدة تحسم في مرشحها لانتخابات 2026

محمد فرنان
في وقت تتواصل فيه المشاورات بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بشأن خوض الانتخابات المقبلة بلائحة ورمز مشتركين بدون حزب التقدم والاشتراكية صاحب مبادرة "توحيد أحزاب اليسار"، أعلن فرع الحزب الاشتراكي الموحد بوجدة عن اختيار وكيل لائحته البرلمانية.

وجاء هذا القرار، وفق بلاغ اطلع عليه "تيلكيل عربي"، خلال اجتماع مجلس فرع الحزب يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، الذي خصص للتداول في مسألة اختيار وكيل اللائحة في إطار التحضير لانتخابات شتنبر المقبل، حيث نص البلاغ على "اختيار شكيب سبايبي وكيلا للائحة البرلمانية".

وأوضح البلاغ أن الاختيار جرى في أجواء وصفها بـ"الديمقراطية"، عقب نقاش جاد ومسؤول، طبعته روح الالتزام والانفتاح على الرأي.

وبرر الحزب هذا الاختيار بما اعتبره تقديرا للمجهودات التي بذلها سبايبي خلال الولاية الحالية داخل الجماعة، إلى جانب مواقفه الترافعية، وحضوره الميداني، والتزامه بقضايا الساكنة، فضلا عن انخراطه إلى جانب الفئات المتضررة داخل المؤسسات وخارجها.

وبحسب مصدر حزبي، فإن مشروع خوض الانتخابات بلائحة ورمز مشتركين يواجه معارضة من داخل ما وصف بـ"تيار الممانعة"، الذي يرى أن التسرع في اعتماد ترشيح مشترك أو رمز موحد يفتقر إلى شروط النضج السياسي والتنظيمي، محذرا من إعادة إنتاج سيناريوهات الانقسام السابقة.

وتتركز هذه التحفظات، وفق المصدر ذاته، حول مقترح تقديم رمز انتخابي واحد لوزارة الداخلية، حيث يعتبره مؤيدوه وسيلة لتقليص تشتت الأصوات، في حين يرى معارضوه أنه خطوة سابقة لأوانها، قد تفاقم التوترات الداخلية بدل تعزيز وحدة الصف.

وشدد الرافضون لهذا التوجه على أن الأولوية ينبغي أن تنصب على استكمال البناء الداخلي لكل تنظيم، سواء داخل فيدرالية اليسار الديمقراطي التي ما تزال في طور ترسيخ اندماج مكوناتها، أو الحزب الاشتراكي الموحد الذي يواصل بدوره جهود تجاوز خلافاته التنظيمية.

ويؤكد هذا التيار أن الحفاظ على الهوية السياسية والاختيارات المبدئية أهم من الحسابات الانتخابية، معتبرا أن أي تنازل تكتيكي قبل استقرار التنظيمات قد ينعكس سلبا على مصداقية اليسار لدى قواعده وجمهوره.

وبين رهانات التوحيد وتحفظات الداخل، يبدو أن مسار التنسيق الانتخابي بين مكونات اليسار لا يزال مفتوحا على أكثر من سيناريو، في انتظار حسم النقاشات الداخلية وتوضيح ملامح التحالفات المرتقبة.