مستشفى تاونات.. سيارات إسعاف متهالكة ومسؤولية معلقة

خديجة قدوري

استنكر المكتب المحلي بتاونات، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة الاتحاد المغربي للشغل، الحالة الكارثية التي أصبح عليها أسطول سيارات الإسعاف بالمستشفى الإقليمي بتاونات في ظل غياب الصيانة الدورية وتهالك الوسائل.

وأدان، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، عدم تجاوب المندوب الإقليمي مع الاتصالات المستعجلة عبر رقم العمل الخاص به إثر وقوع حادثة، وحمله كامل المسؤولية عما نتج وقد ينجم عن ما سماه "الإهمال". واستنكر تعريض سلامة الأطر الصحية ومرتادي المرفق الصحي لخطر دائم بسبب سوء تدبير وسائل العمل، واللجوء إلى إصلاحات متكررة في ورشات غير مؤهلة.

وشجب المكتب المحلي تجاهل المراسلات والتنبيهات السابقة الصادرة عن تقنيي الإسعاف والنقل الصحي بخصوص الوضع الكارثي لأسطول سيارات الإسعاف.

وطالب المكتب بإخضاع جميع سيارات الإسعاف لفحص تقني شامل وصيانة فورية في ورشات مؤهلة، وضمان شروط السلامة الجسدية والمهنية لكل من المرضى والأطر الصحية عبر توفير سيارات صالحة ومجهزة وخاضعة لصيانة دورية، مع صون كرامة الأطر وضمان أمنهم أثناء أداء واجبهم المهني، مؤكدا احتفاظه بحق اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن سلامة وكرامة الشغيلة الصحية.

وأوضح أن سيارة الإسعاف تعرضت لعطب ميكانيكي خطير على مستوى المحرك أثناء الرجوع من مهمة، مما اضطر تقني الإسعاف والنقل الصحي (م.ت) إلى القيام بإصلاح مؤقت في ظروف ميدانية صعبة وبدون أي دعم تقني. وبعد دقائق معدودة، انفجر أحد الإطارات بشكل مفاجئ بالطريق، مما عرض حياة الطاقم المكون من تقني الإسعاف والنقل الصحي (م.ت) والممرضة في العلاجات الاستعجالية والعناية المركزة (ف.ن) لخطر جسيم كان من الممكن أن يخلف فاجعة حقيقية.

وأشار إلى أنه تم الاتصال بالمندوب الإقليمي عبر رقم العمل الخاص به لكن دون جدوى. وأمام ما وصفه البيان بـ"هذا الصمت غير المسؤول" اضطر تقني الإسعاف والنقل الصحي إلى تغيير الإطار المتفجر بعين المكان وبوسائل محدودة وعلى قارعة الطريق، في ظروف خطيرة تبرز حجم الإهمال وسوء تدبير أسطول سيارات الإسعاف.

وسجل المكتب المحلي بقلق بالغ أن سيارة الإسعاف المعنية خضعت للإصلاح أربع مرات في مدة لا تتجاوز شهراً واحداً، وفي ورشات غير مؤهلة، وهو ما يعكس غياباً صارخاً للمعايير التقنية وشروط السلامة الواجبة في تدبير هذا المرفق الحيوي.