أحمد مدياني - مقر الأمم المتحدة/جنيف
استعرضت المقررة الخاصة المعنية بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، أستريد بوينتس رانيا، صباح اليوم الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة بجنيف، تقريرها السنوي عن "أولوية الإجراءات نحو تنفس هواء نظيف وحماية الصحة العامة وضمان بيئة صحية".
ويأتي التقرير في سياق أشغال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان، التي انطلقت يوم 23 فبراير المنصرم، وتستمر إلى غاية الـ 31 من مارس الجاري.
جلسة عرض التقرير التي يتابعها "تيلكيل عربي" بعين المكان، شهدت تقديم كلمات تفاعلية لعدد من مناديب الدول، أبرزها، كلمة مندوبة فلسطين التي أثارت ثلاثة مواضيع مثيرة، تفضح كيف يمكن أن تتحول "شعارات احترام البيئة" لغطاء يدعم توسع الاستيطان وشرعنة نهب المزيد من الأراضي المحتلة.
مندوبة فلسطين، أشارت في كلمة بلادها إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم، منذ سنوات، تحت غطاء "الوفاء بالتزاماتها البيئية"، بتحويل عدد من الأراضي إلى "محميات طبيعية"، بغرض منع الفلسطينيين من الوصول إلى مصادر مياه السقي، بل حتى انتزاع أراض فلاحية منهم وإدخالها إلى نطاق هذه المحميات البيئية الوهمية.
الموضوع الثاني الذي تطرقت إليه مندوبة فلسطين، هو قيام إسرائيل، بعد تهديم مساكن الفلسطينيين، بإعلان قيامها بـ"مشاريع وبرامج بيئية" فوقها، تشمل عمليات واسعة للتشجير، الذي يتم استخدامه غطاء للتهجير.
وفي الأخير، سجلت المتحدثة ذاتها قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ ما تطلق عليه "برامج السكن الأيكولوجية"، التي هي ليست في الحقيقة سوى مشاريع استيطانية توسعية، يتم تنفيذها بدورها تحت غطاء شعارات "احترام البيئية"، تشدد مندوبة فلسطين.
للإشارة، وحسب ما جاء في الموقع الرسمي للأمم المتحدة، تضمن تقرير المقررة الخاصة المعنية بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، أستريد بوينتس رانيا، ثلاثة عناصر أولوية، وهي:
1 تشديد التقرير على ضرورة تنفيذ تدابير أقوى لتحسين جودة الهواء، وتحديد الأولويات الصحية لحماية السكان، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً؛
2 التأكيد على واجب الدول في الامتثال لالتزاماتها الدولية وحقوق الإنسان المتعلقة بالبيئة، بالإضافة إلى مسؤولية الجهات الفاعلة من القطاع الخاص في منع وتخفيف التلوث؛
3 أشار التقرير إلى إمكانية حل أزمة الصحة العامة من خلال تحسين المراقبة والحوكمة للتصدي للمحركات الرئيسية لتلوث الهواء.