ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي تواصل تهديد الإمدادات، رغم أن احتمالية استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط لدى وكالة الطاقة الدولية ساهمت بشكل محدود في تهدئة الأسواق.
وقال تاماس فارغا، المحلل لدى شركة "بي في إم إنرجي": "سيظل الوضع مقلقا طالما لم يفتح مضيق هرمز مرة أخرى".
وأوضح أن المنتجين في الخليج قد يخفضون إنتاجهم طواعية "لتجنب امتلاء مرافق التخزين بسرعة".
وتعرضت ثلاث سفن على الأقل – سفينة حاويات وسفينتا شحن – لهجوم الأربعاء قرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وسجلت وكالة النقل البحري البريطانية (يوكمتو) 14 حادثة استهدفت سفنا منذ بداية الحرب في 28 فبراير.
وفي محاولة لتخفيف "التداعيات الاقتصادية" للحرب ومواجهة ارتفاع الأسعار، قررت دول مجموعة السبع استخدام جزء من احتياطياتها النفطية.
وأشارت تقارير من بلومبيرغ وفايننشال تايمز إلى إمكانية إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من هذه الاحتياطيات تحت إشراف وكالة الطاقة الدولية.
وأضاف الخبراء أن هذا الاحتمال، إلى جانب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين بشأن إنهاء الحرب سريعا، ساهم في انخفاض الأسعار يوم الثلاثاء.
وعند الساعة 10:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال، تسليم ماي، بنسبة 3,86% ليصل إلى 91,19 دولارا، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي لتسعير النفط، تسليم الشهر نفسه، 87,27 دولارا بزيادة قدرها 4,58%.
وكانت أسعار النفط العالمية قد ارتفعت بأكثر من 5% قبل ذلك بدقائق، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط على صادرات الخام.