مجلس جهة الدار البيضاء.. العدالة والتنمية يرفض تمرير جدول الأعمال دون احترام المساطر القانونية

خديجة قدوري

أعربت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء-سطات عن استيائها من الطريقة التي جرى بها تدبير المجلس خلال الجلسة الأولى للدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس 2026، ورفضها لتحويله إلى غرفة تسجيل دون رؤية تنموية واضحة.

وأشار الحزب، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أن الصراع الداخلي بين مكونات الأغلبية خلال الجلسة يعكس تحديات في كفاءات النخبة المنتخبة ويبرز صعوبات في تدبير جهة تعد من المحركات الاقتصادية للبلاد.

وأوضح المصدر ذاته أن تصويت مستشاري الحزب بالرفض شبه التام على مجمل نقاط جدول أعمال الدورة لم يكن موقفا سياسيا معزولا أو معارضة شكلية، بل جاء تأكيدا على ضعف المضمون، واحتجاجا على غياب الوثائق الكاملة، وعلى خرق المساطر القانونية التي تضمن الشفافية وحسن التدبير؛ وسجلت أن التصويت، في ظل هذه الظروف، يحول أعضاء المجلس إلى ما وصفته بـ"مجرد شهود زور" على قرارات لم تتح لهم شروط دراستها بشكل مسؤول.

وجاء في البيان أن الحزب غير معني بالمشاركة في عملية انتخاب ممثلي المجلس ضمن مجموعة الجماعات "التضامن"، خاصة في ظل الصراعات المتبادلة بين أجنحة "التحالف" وغياب أي تصور أو برنامج واضح لتدبير هذا المرفق الحيوي.

وأشار البيان إلى أنه بعد أن تميز جدول أعمال الدورة المذكورة بتكرار الإلغاءات والتعديلات والملاحق، وغياب مشاريع تنموية جديدة ذات أثر ملموس على سكان الجهة، وفي ظل تأخر تنفيذ برنامج التنمية الجهوية، أقدمت الأغلبية على التصويت السريع لتمرير جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، رغم ما قد يشكله ذلك من إخلال بأحكام القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، وخصوصا المادة 38 التي تلزم رئيس المجلس بتمكين أعضاء المجلس من الوثائق المتعلقة بالنقاط المدرجة قبل سبعة أيام على الأقل من انعقاد الدورة.

ولفت البيان إلى أنه تم الاكتفاء، بالنسبة لبعض مشاريع الاتفاقيات، بـملخصات مختصرة بدل النسخ الكاملة للاتفاقيات، ما يحد من قدرة الأعضاء على الاطلاع الكافي وبناء رأي موضوعي قبل التصويت. كما أشار البيان إلى التمرير السريع لإحدى الاتفاقيات مع جمعية محددة، رغم وجود شبهات حول تورط رئيسها في اختلاس أموال سبق حصول الجمعية عليها من إحدى المؤسسات الأوروبية، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية الدعم الممنوح لبعض الجمعيات والهيئات من طرف الجهة.