خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، أول أمس الخميس، العقوبة السجنية الصادرة ابتدائيًا في حق مواطن إنجليزي متابع في قضية تتعلق بتصوير الأعضاء التناسلية لقاصرين واستغلالهم جنسيا، من ست سنوات سجنا نافذا إلى أربع سنوات حبسا نافذا.
وقامت الغرفة المذكورة بمراجعة القرار الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية، حيث قضت، مساء الخميس، علنيًا وانتهائيًا وحضوريًا، في الشكل بقبول الاستئنافين، وفي الموضوع بتأييد القرار المستأنف مع استبعاد ظرف العنف في جناية هتك عرض قاصرة الناتج عنه الافتضاض، مع تعديل العقوبة المحكوم بها على المتهم وخفضها إلى أربع سنوات حبسًا نافذًا، وتحميله الصائر، مع إشعاره بأجل عشرة أيام للطعن بالنقض.
وتعود وقائع القضية إلى شهر أبريل من السنة الماضية، حين تقدمت سيدتان تمتهنان التسول بمنطقة باب بوجلود بشكاية لدى المصالح الأمنية بشأن اختفاء ابنتيهما البالغتين من العمر 12 و13 سنة. وقد مكنت الأبحاث والتحريات الأمنية من العثور على القاصرتين برفقة المشتبه فيه على مستوى طريق صفرو، حيث جرى توقيفه.
ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت عملية التفتيش عن حجز مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي تتضمن مشاهد مخلة تتعلق بالأعضاء التناسلية لقاصرين.
ويتابع المتهم بتهم جنائية ثقيلة، من بينها هتك عرض قاصر، واستدراج قاصرين، وتشجيع استغلالهم في مواد إباحية، إضافة إلى حيازة وإنتاج ونشر مواد إباحية تتعلق بالأطفال، إلى جانب تهم أخرى.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قضت، نهاية شهر شتنبر الماضي، بإدانة المتهم والحكم عليه بست سنوات سجنًا نافذًا، مع تحميله الصائر، وتبرئته من باقي التهم المنسوبة إليه. كما جرى إشعاره بحقه في استئناف الحكم داخل أجل عشرة أيام، وفق ما تنص عليه المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.