تأخر صرف التعويضات يخرج طلبة الطب بالدار البيضاء للاحتجاج

تيل كيل عربي

أعلن مجلس طلبة الطب ومكتبا طلبة الصيدلة وطب الأسنان بالدار البيضاء عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء، يوم الخميس 26 مارس، تعبيرا عن الرفض القاطع للتأخير المتكرر في صرف التعويضات، وتنديدا بسياسة التسويف والغموض التي تطبع تدبير هذا الملف.

وأوضح بيان لطلبة الطب أنه، ومنذ شهر شتنبر الماضي، يواصل طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان أداء مهامهم خلال التداريب الاستشفائية بكل تفان ومسؤولية، مساهمين بشكل يومي في رعاية المرضى وضمان استمرارية الخدمات الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية. ورغم حجم الجهد المبذول والالتزام المهني الذي يطبع أداءهم، يجد الطلبة أنفسهم في المقابل أمام واقع مؤسف يتمثل في التأخر غير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية، التي كان من المفترض صرفها مطلع شهر يناير.

وأوضح المصدر ذاته أنه وبعد انتظار طويل للمستحقات العالقة، عاش الطلبة على وقع مسلسل متواصل من الوعود المؤجلة والتطمينات المتكررة التي قدمت في عدة محطات دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي. ورغم ذلك، أبان الطلبة عن قدر كبير من ضبط النفس والمسؤولية، وآثروا منح الوقت الكافي للجهات المعنية لتدارك هذا التأخر وتسوية الملفات.

وكان آخر هذه المحطات حسن النية الذي أعقب صدور البيان الأخير، والذي أكدت فيه الجهات المعنية أن تسوية جميع الملفات ستتم في غضون أسبوعين دون أي تأخير وستشمل كافة الدفعات. غير أن ما تلا ذلك لم يكن سوى حلقة جديدة من نفس النهج القائم على ربح الوقت والتسويف، في مشهد مؤسف.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الطلبة، وفي ظل استمرار الغموض الذي يحيط ملف التعويضات العالقة، وبعد مرور أكثر من أسبوعين على الوعود المتكررة بقرب تسوية هذا الملف، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع مغاير تماما، عنوانه "العبث الإداري".

فبعد التأكيد الرسمي على أن جميع الدفعات ستتوصل بالتعويضات العالقة، تفاجأ الطلبة بتوقف عملية الصرف بعد أيام قليلة فقط من انطلاقها، دون أي توضيحات رسمية، وفي ظل تضارب المعطيات، ما خلف حالة من الارتباك وعدم اليقين بشأن تطور هذا الملف ومآل المستحقات.

واليوم، وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على الموعد الأصلي المفترض لصرف هذه التعويضات -مطلع يناير- ، لا يزال الطلبة يجهلون الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر غير المبرر.