أزيد من 326 ألف توقيع ضد الساعة الإضافية.. انطلاق العريضة القانونية بالمدن

تيل كيل عربي

بلغ عدد التوقيعات على العريضة الإلكترونية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية  326 ألفا و931 توقيعا، في مؤشر على اتساع النقاش المجتمعي حول اعتماد هذا التوقيت وانعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا السياق، أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن الانطلاق الرسمي للعريضة القانونية، يوم الجمعة 27 مارس 2026، وذلك في إطار تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي يكفلها الدستور لاسيما ما يرتبط بقانون العرائض والملتمسات، في سياق نقاش مجتمعي متزايد حول آثار الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة.

وخصصت الحملة صفحة للعريضة على "فيسبوك" حيث دعت كل من يرغب في التطوع إلى ملء استمارة خاصة بتحديد منسقي المدن والجهات من أجل جمع التوقيعات، على أن يخصص هذا الأسبوع للتواصل وللحملة الإعلامية بخصوص العريضة، وفق ما ورد في الإعلان.

وأوضح البلاغ الصادر عن الحملة أن المرور إلى العريضة القانونية يندرج ضمن مبادرة مواطنة تضع المواطن في صلب القرار العمومي، مبرزة أن هذه الدينامية تأتي في سياق تفاعل واسع لمختلف فئات المجتمع مع الدعوات المطالبة بالعودة إلى التوقيت الطبيعي، لما للساعة الإضافية من انعكاسات اجتماعية وصحية وتربوية تؤثر على التوازن اليومي للمواطن المغربي، خاصة خلال الفترات الحساسة من السنة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه العريضة القانونية تهدف إلى تمكين المواطنات والمواطنين من المساهمة الفعلية في توجيه القرار العمومي، وتعزيز مشاركتهم في النقاش العمومي، عبر المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية (توقيت غرينيتش)، بما ينسجم مع الخصوصيات المجتمعية للمملكة، ويساهم في تحقيق التوازن بين الزمن الإداري والزمن الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، أكدت الحملة على الطابع القانوني والمؤسساتي لهذه الخطوة، باعتبارها آلية مدنية مسؤولة تتيح للمواطن التعبير عن رأيه بشكل منظم ومؤطر، داعية جميع المواطنات والمواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى الانخراط المكثف في هذه المبادرة، من خلال التوقيع على العريضة والمساهمة في نشرها على أوسع نطاق، بما يضمن بلوغ النصاب القانوني المطلوب.

كما أبرزت الحملة أن هذه المبادرة تشكل فرصة لفتح نقاش عمومي جاد ومسؤول حول إشكالية التوقيت المعتمد، في أفق بلورة تصور يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين، ويعزز جودة عيشهم.

وجددت الحملة التزامها بمواصلة عملها المدني والترافعي، بكافة الوسائل القانونية والمشروعة، إلى حين تحقيق مطلب العودة إلى الساعة القانونية، بما يكرس إرادة المواطن ويعزز الثقة في المؤسسات.