مديرة حقوق المؤلف: الإدارات العمومية مطالبة بأداء مستحقات استغلال المقالات الصحفية

خديجة عليموسى

كشفت دلال المحمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن الغلاف المالي الذي يمكن أن تستفيد منه الصحافة الورقية، إلى حدود دجنبر 2025، يناهز 3 مليارات سنتيم، مبرزة أن هذا المبلغ يظل مرتبطا بحجم الاستخلاصات السنوية، وعدد المنخرطين، وعدد المقالات المستوفية لمعايير التوزيع.

وسجلت المحمدي العلوي، في لقاء تواصلي حول استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري، نظم اليوم بالرباط، تراجعا في المداخيل نتيجة تخفيض الرسوم المرتبطة بالاستيراد، بعد ضغوط من فاعلين اقتصاديين، وهو ما انعكس على حجم الموارد.

وأفادت بأن قيمة التعويضات لا يتم تحديدها بشكل مسبق لكل مقال، بل تخضع لمعادلة ترتبط بالمداخيل المحصلة، لافتة إلى أن هذه القيمة تظل مادية وليست تقييما علميا للمحتوى، موضحة أن المكتب لا يتلقى أي دعم من الدولة، وأن التوزيع يتم حصريا بناء على المداخيل المحصلة، الأمر الذي يجعل أي تراجع في الاستخلاصات ينعكس مباشرة على حجم التوزيعات.

وبخصوص شروط الاستفادة، ذكرت أن المعايير المعتمدة تقوم أساسا على معيار الابتكار، حيث لا يمكن اعتبار مقال يقوم فقط على نقل الأخبار أو إعادة معطيات جاهزة مقالا يتوفر فيه عنصر الإبداع، بل ينبغي أن يكون تحليليا ويتضمن نقاشا وتنويرا للرأي العام، بما يميز العمل الصحفي الإبداعي عن مجرد نقل الأخبار.

أما على مستوى التنزيل، فأشارت إلى أنه سيتم الاعتماد على خبرة المختصين، مع الانفتاح على آراء المهنيين، بالنظر إلى حداثة هذا المجال وما يتطلبه من إشراك واسع لمختلف المتدخلين.

وفي جانب متصل، لفتت المحمدي العلوي إلى وجود مؤسسات تقوم بتجميع المقالات الصحفية "revue de presse" ونشرها عبر منصات خاصة، سواء في القطاع الخاص أو داخل الإدارات العمومية، معتبرة أن هذه الجهات مطالبة بأداء مستحقات لفائدة المنابر التي تم استغلال محتواها، مسجلة  أن العلاقة بين الصحافة الورقية والإلكترونية أصبحت متداخلة، إذ يمكن إعادة نشر المقال بين المنصتين، بما يتيح إمكانية الاستفادة المزدوجة من الحقوق.

وفي ما يخص مصادر التمويل، أوضحت أن هذه المداخيل تأتي أساسا من المستحقات التي يتم استخلاصها من واردات الآلات المستعملة في النسخ والطباعة.

وعلى صعيد التدبير، قالت مديرة المكتب إن هيئة التدبير الجماعي تعتمد في عملها على هذه الاستخلاصات، مشيرة إلى أن إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة الحقوق المجاورة يتطلب مسارا قانونيا قد يستغرق بضعة أشهر، لتمكينها من الاستفادة من النسخة الخاصة، مع الإشارة إلى أن هذا الحق قائم من حيث المبدأ.

وأوضحت أن إدماج الصحافة الإلكترونية يطرح تحديات مرتبطة بالتطور الرقمي، خاصة مع انتشار الهواتف المحمولة التي تتيح تحميل المحتوى وإعادة تداوله، بل وإعادة نشره أحيانا على المستوى الفردي، وهو ما يستدعي إدراج هذا المعطى ضمن منظومة النسخة الخاصة لضمان حقوق هذا الصنف من الصحافة.

وذكرت  أن النسخ التصويري يشمل فئتين هما فئة الصحافة بمختلف مكوناتها، أي المؤسسة الصحفية والصحافي، وفئة الكتاب ونشر الكتب، مبرزة أنه تم اعتماد تقسيم بنسبة 70 في المائة و30 في المائة بين هاتين الفئتين، على أن 70 في المائة من حصة الصحافة الورقية تعود للصحافي و30 في المائة للمؤسسة الصحفية.