قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين إن مجالس الشيوخ والمجالس العليا بإفريقيا تضطلع بأدوار متقدمة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل البناء الدستوري إلى جانب التشريع.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط، أن موضوع المؤتمر المتعلق بـ"مساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا"، أن هذا الأدوار "تجد أساسها فيما تتيحه هذه المجالس من إمكانات مؤسساتية لتجويد النصوص والسياسات، وتعزيز اتساقها مع متطلبات الواقع وإكراهاته، وتقوية قابليتها للتنزيل وفعاليتها على المدى المتوسط والبعيد".
وأضاف أن هذه الأدوار تتعزز من خلال تمثيلية المجالس العليا الواسعة، التي تضمن إدماج الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية داخل النقاش العمومي، وما ينفتح عن ذلك من إمكانات تسهم في استيعاب التباينات وتأطيرها".
وأشار ولد الرشيد إلى أن هذه الأدوار "تمنح مجالس الشيوخ والمجالس العليا مكانة متقدمة داخل البناء الدستوري والمؤسساتي، فلأنها تتصل، في العمق، برهانات أوسع تهم ترسيخ الديمقراطية، والاسهام في تهيئة الشروط السياسية والمؤسساتية اللازمة للتنمية والسلم".
وسجل أن "الديمقراطية والسلم، لا يبدوان مسارين منفصلين، بل يتعززان بقدر ما تتعزز فيه قدرة المؤسسات البرلمانية على التمثيل، بما يفتح أمام القارة أفقا رحبا".
وفي هذا السياق أبرز رئيس مجلس المستشارين أن الالتزام الإفريقي للمملكة يندرج ضمن رؤية تقوم على على الربط الوثيق بين التنمية والسلم، مذكرا بأن المملكة المغربية أرست مقاربة متجددة للتعاون جنوب ـ جنوب، تقوم على الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وبناء شراكات متكافئة، من خلال أكثر من 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية، وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية.
يذكر أن مجلس المستشارين يحتضن يومي 08 و09 أبريل 2026 مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، تحت شعار:مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا"، بمشاركة رئيسات ورؤساء وممثلي المجالس العليا بالبرلمانات الإفريقية.
وسيكون هذا اللقاء منصة رفيعة المستوى للحوار وتبادل الرؤى والتجارب حول أدوار المجالس العليا في دعم البناء الديمقراطي، وتعزيز التوازن المؤسساتي، والمساهمة في الوقاية من الأزمات، فضلا عن استشراف آفاق تطوير العمل البرلماني الإفريقي في ظل التحولات الاقليمية والدولية المتسارعة.
كما يهدف المؤتمر الى إبراز دور الجمعية كإطار مؤسساتي دائم للتعاون بين المجالس العليا الإفريقية، يقوم على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز إسهام البرلمانات في خدمة التنمية المستدامة بالقارة.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال المؤتمر باعتماد توصيات عملية من شأنها تعزيز آليات العمل البرلماني المشترك، وترسيخ قيم الديمقراطية، ودعم جهود السلم والتنمية في إفريقيا.