المجلس الوطني لحقوق الإنسان: محاكمات شغب "الكان" تحترم قرينة البراءة

تيل كيل عربي

تابع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار اختصاصاته الحقوقية، مختلف التطورات التي رافقت المباراة النهائية للنسخة الـ35 لنهائيات كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025"، سواء المرتبطة بالأحداث التي شهدتها المباراة النهائية بين منتخبي المغرب والسنغال، أو تلك المتعلقة برصد السرديات والخطابات عبر الفضاءات الرقمية، قبل المباراة وبعدها.

وفي هذا السياق، كشف المجلس قيامه بملاحظة لمحاكمة 18 شخصا من جنسية سنغالية، إضافة إلى شخص يحمل الجنسية الفرنسية من أصل جزائري، وذلك على خلفية أحداث مرتبطة بشغب نهائي "الكان"، في المرحلة الابتدائية أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.

ويواصل المجلس، خلال مرحلة الاستئناف، ملاحظة محاكمات المتابعين في قضايا تتعلق بـ"الولوج غير المشروع إلى أرضية الملعب أثناء مباراة رياضية باستعمال القوة"، و"المساهمة في أعمال عنف مرتبطة بتظاهرات رياضية، وما صاحبها من أفعال عنف وإتلاف لمنشآت وتجهيزات رياضية"، إضافة إلى "إلقاء مواد صلبة أو سائلة تسببت في إلحاق أضرار بالغير"، فضلا عن "ارتكاب أو المشاركة في أعمال عنف في حق موظفي القوة العمومية أثناء مزاولة مهامهم".

ملاحظة المجلس تركزت في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية أمام محكمة الاستئناف بالرباط، على مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك علنية الجلسات، وقرينة البراءة، وحقوق الدفاع، خاصة الحق في الاستعانة بمحامٍ وخدمات الترجمة.
بالموازاة مع ذلك، أوفد المجلس فريقا للرصد والتتبع، مرفوقا بطبيب مختص، إلى كل من السجن المحلي العرجات 1 والسجن المحلي العرجات 2 بسلا، حيث أجرى الفريق مقابلات مباشرة مع الأشخاص المحتجزين داخل غرف الاعتقال، دون حضور الإدارة.

وفي هذا الإطار، سجل المجلس عدم تصريح المعنيين بأي ادعاءات تتعلق بانتهاك حقوقهم.

كما عقد فريق المجلس لقاءات مع إدارة المؤسستين والطاقم الطبي، إلى جانب فحص الملفات والاطلاع على ظروف الاحتجاز ومعاينتها بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، كانت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد عقدت لقاء مع رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالسنغال، على هامش أشغال الجمع العام للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المنعقد بالكاميرون في فبراير 2026.