أثارت تعقيبات نواب برلمانيين حفيظة إدريس الشطيبي، رئيس الجلسة الشفوية لمجلس النواب، والتي تطرقت إلى قضايا محلية داخل قبة البرلمان خلال سؤال يتعلق بالسدود، معتبرا أن هذا الطرح يناقض النظام الداخلي لمجلس النواب.
ودعا الشطيبي، في تعقيبه على التعليقات اليوم الاثنين، إلى التصويت من جديد على النظام حتى يتم السماح لإثارة القضايا ذات الطابع المحلي خلال الجلسات البرلمانية الشفوية.
من جهته، انتقد عبد الرحيم بوعزة، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، طريقة تدبير النقاش، معتبرا أن ما يجري داخل القبة "لا يقدم صورة إيجابية للمشاهد وللمواطن "، داعيا رئيس الجلسة إلى تحمل مسؤوليته، وعرض الموضوع على مكتب مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب، بدل ما وصفه بـ"الفوضى" التي تصل حد طرح إمكانية التصويت من جديد على النظام الداخلي.
ورد الشطيبي على مداخلة بوعزة بالتأكيد على أنه "يطبق القانون"، معتبرا أن ما يسيء إلى صورة المؤسسة هو الخروج عن الضوابط المؤطرة للنقاش، وليس تفعيل مقتضيات النظام الداخلي.
وتابع أن هذا النقاش ينبغي أن ينسجم مع التوجيهات الملكية، ومذكرا بما جاء في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في الندوة الوطنية بمناسبة الذكرى الستين لإحداث أول برلمان مغربي منتخب، والتي دعت إلى "تخليق الحياة السياسية والعمل على الرفع من جودة النخب البرلمانية".
من جانبه، أوضح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في معرض جوابه، أن الدور الأساسي للحكومة يتمثل في تقوية الثقة بين المنتخب والمواطن، مبرزا أن الحكومة تشتغل على تنزيل برامج ملموسة لفائدة المواطنات والمواطنين.
وكشف الوزير أن الوزارة برمجت إنجاز 30 سدا خلال السنة الجارية، موزعة على عدد من الأقاليم.
وأضاف أن بعض هذه السدود تدخل في إطار برامج مشتركة مع الجهات، التي تتولى الإشراف على إنجازها، مشيرا إلى أن جهة مراكش آسفي تضم خمسة سدود مبرمجة في هذا الإطار، إلى جانب مشاريع أخرى.
وأبرز بركة أن هذا البرنامج يندرج ضمن تصور وطني يروم ضمان توزيع عادل للبنيات المائية، من خلال تمكين كل إقليم من السدود الضرورية والتلية، بهدف الحماية من الفيضانات، وتوفير المياه للماشية، وتغذية الفرشة المائية، خاصة في المناطق التي تضررت من الجفاف.
وقال إن الوزارة على استعداد لتقديم أجوبة كتابية مفصلة لكل النواب الذين تقدموا بأسئلة في هذا الموضوع.