وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات لحصيلة عمل الحكومة، معتبرا أن ما قدم خلال هذه الولاية لا يعكس انتظارات المغاربة، ومثيرا عددا من القضايا المرتبطة بالتدبير العمومي، والثقة في المؤسسات، والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد بووانو، في كلمة له خلال مناقشة حصيلة عمل الحكومة اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، عدم تضمن الحصيلة الإشادة بالقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والإدارة الترابية، متسائلا في الآن ذاته عن سبب إغفال هذه المؤسسات، إلى جانب فئات أخرى من المغاربة، من بينهم مغاربة العالم، وضحايا الفيضانات، وضحايا الزلزال.
وسجل رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن اللغة المستعملة في عرض الحصيلة "تختلف عن اللغات السابقة"، مسجلا أن بعض فقراتها فيها شيء من الذكاء الاصطناعي، خصوصا حين يتم، حسب قوله، ذكر الأغلبية والإدارة ونسيان فئات أخرى، وهو ما وصفه بغير المعقول.
وفي تقييمه للعلاقة مع المؤسسة التشريعية، قال بووانو إن حضور رئيس الحكومة بلغ 37 مرة من أصل 72، متحدثا عن تهرب من الرقابة، ومشيرا إلى أن عدد الأسئلة يفوق 30 ألفا وتم الجواب على 18 ألفا، كما سجل أن من أصل 480 مقترح قانون لم يتجاوب إلا مع 18.
وانتقد المتحدث ذاته ما اعتبرها "نجاحات" الحكومة، معددا من بينها تضارب المصالح، وصفقات تحلية المياه وصفقة الفيول، والغاز الطبيعي بتندرارة، إضافة إلى المحروقات المستوردة من روسيا بثمن وتباع للمغاربة بثمن آخر، معتبرا أن الحكومة نجحت في التطبيع مع الفساد وسحب القوانين التي قيل إنها ستعود للنقاش.
وعلى مستوى القدرة الشرائية، قال بووانو إن 82 في المائة من المغاربة يعانون من تراجعها، مستشهدا بارتفاع أسعار المحروقات من "9 دراهم إلى 16 درهما للتر"، ولحوم البقر "80 إلى 120 درهما للكيلوغرام"، والغنم من "75 إلى 150 درهما للكيلوغرام"، إلى جانب باقي المواد الأساسية.
وسجل المتحدث ذاته أن الحكومة "نجحت في التعيينات الحزبية عوض الكفاءة"، متحدثا عن 730 تعيينا، ومشيرا إلى تسجيل 11 ألف احتجاج في 2022 و10 آلاف في 2023، قبل أن تتراجع في 2024، معتبرا أن مختلف الفئات الاجتماعية خرجت للاحتجاج.
وانتقد بووانو معطيات النمو والتشغيل، معتبرا أن الحديث عن معدل نمو بـ4.5 في المائة يتضمن تدليسا، مبرزا أن إعلان إحداث مليون منصب شغل غير دقيق، مشيرا إلى أن المعدل الحقيقي في حدود 94 ألفا.
وأضاف رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قائلا "إن الحكومة خرجت من السباق قبل الوصول وانحرفت عن الطريق قبل محطة الأداء"، مسجلا أن هذه الفترة من أسوأ الفترات التي مر منها المغرب لكون السياسات المتبعة اعتنت بالكبار وأهملت الصغار.