مجلس النواب يرفض تعديلات "المستشارين" على مواد في قانون العدول

تيل كيل عربي

حسم مجلس النواب، الاثنين، خلال القراءة الثانية لمشروع القانون المنظم لمهنة العدول، في رفض تعديلات أدخلها مجلس المستشارين على المادتين 76 و101، مقررا العودة إلى الصيغة الأصلية التي سبق أن صادق عليها في القراءة الأولى، في خطوة تعكس تمسك الغرفة الأولى برؤيتها بشأن بعض المقتضيات الحساسة داخل النص.

وشمل القرار الذي صادقت عايه لجنة العدل والتشريع، المادة 101 المتعلقة بمراقبة العدول، حيث أعاد مجلس النواب النص إلى صيغته الأولى التي تنص على أن العدول يمارسون مهامهم تحت مراقبة القاضي المكلف بالتوثيق الموجود مكتبهم داخل دائرة نفوذه. وبذلك أسقط النواب التعديل الذي أضافه مجلس المستشارين، والذي كان ينص على أن تتم هذه المراقبة بتنسيق مع رئيس المجلس الجهوي للعدول المختص.

ويعني هذا التوجه إبقاء سلطة المراقبة بيد القضاء دون إشراك مباشر للهيئات المهنية الجهوية، وهو ما قد يقرأ باعتباره حرصا من النواب على تكريس الطابع القضائي للمهنة في جانب الرقابة والتتبع.

كما هم الرفض المادة 76 المتعلقة بمسطرة الخطاب على العقود والشهادات. فقد قرر مجلس النواب العودة إلى النص الأصلي الذي يحدد كيفية تحرير العقود وتقديم أصولها ونظائرها للقاضي المكلف بالتوثيق من أجل الخطاب عليها، مع تسليم نسخة لكل طرف من الأطراف المعنية.

ورفض النواب التعديل الذي أقره مجلس المستشارين، والذي كان يمنح العدلين صلاحية إعداد مستخرج من العقود والشهادات المنصبة على عقارات محفظة من أجل القيام بإجراءات التقييد الاحتياطي لدى مصالح المحافظة العقارية، إلى حين استكمال المسطرة النهائية والخطاب على الأصول.

ويكشف موقف مجلس النواب عن توجه أكثر تحفظا تجاه توسيع صلاحيات العدول في المجال العقاري، مقابل الإبقاء على المساطر المعمول بها حاليا، رغم ما كانت تراهن عليه بعض التعديلات من تسريع الإجراءات وتخفيف التعقيدات الإدارية.