لتحسين جودة الرعاية الصحية.. المجلس الدولي للتمريض يطالب بتعزيز دور طواقمه

خديجة قدوري

كشف المجلس الدولي للتمريض (CII) أن تعزيز دور طواقم التمريض والرفع من قدرتهم على إنقاذ الأرواح يظل رهينا بتمكينهم الفعلي، عبر توفير بيئات عمل آمنة وعادلة ومحفزة، وإتاحة الفرصة لهم لممارسة مهنتهم بكامل اختصاصاتها، وتوسيع مشاركتهم في التأثير واتخاذ القرار وتولي المسؤوليات داخل المنظومات الصحية، مشيرا إلى أن هذا التمكين يشكل شرطا أساسيا لتحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز نجاعة المنظومات الصحية على المستوى العالمي، وذلك تحت شعار "ممرضاتنا. مستقبلنا. تمكين الممرضات ينقذ الأرواح".

وأشار المجلس إلى أن هذا الموضوع يأتي في وقت حرج تواجه فيه الصحة العالمية تحديات غير مسبوقة تتعلق بنقص القوى العاملة، وتزايد الطلب على الرعاية الصحية، والآثار المتزايدة للنزاعات وتغير المناخ. مضيفا أن الممرضات والممرضون يواصلون تقديم الرعاية، وحماية المجتمعات، والحفاظ على الأنظمة الصحية، غالبا في ظل ظروف بالغة الصعوبة، لكن عملهم لا يحظى في كثير من الأحيان بالتقدير أو الدعم الكامل.

وفي هذا الصدد، أكد خوسيه لويس كوبوس سيرانو، رئيس المجلس الدولي للتمريض، على إلحاح رسالة هذا العام، قائلا: "اخترنا هذا الموضوع لليوم الدولي للتمريض 2026 لأنه يقر بأنه في هذا الوقت من الضغط العالمي الشديد، تقوم الممرضات والممرضون كل يوم، في جميع أنحاء العالم، بعمل استثنائي لإنقاذ وتحسين حياة الأفراد والمجتمعات بأكملها. كما يوضح بجلاء أن الممرضات والممرضين يجب أن يتم تمكينهم بالكامل لتحقيق أكبر أثر ممكن على صحة الناس".

وأشار إلى أن شعار ولايته كرئيس لـ المجلس الدولي للتمريض يتمحور حول "التمكين"، مؤكدا أن موضوع هذا العام يعكس هذا الالتزام الهادف إلى ضمان حصول الممرضات والممرضين على السلطة والموارد وظروف العمل التي يحتاجونها لتقديم رعاية استثنائية. وأضاف أن التمكين الحقيقي يعني إزالة العوائق التي تحول دون استثمار معارفهم ومهاراتهم بشكل كامل، وفتح مسارات تتيح لهم إيصال أصواتهم والمساهمة في صياغة مستقبل الرعاية الصحية.

وكشف أن موضوع اليوم الدولي للتمريض لسنة 2026 يأتي امتدادا لنجاح موضوعات السنوات السابقة، وعلى رأسها «القوة الاقتصادية للرعاية» (2024) و«رعاية الممرضات من أجل اقتصاد أقوى» (2025)، حيث يركز هذا العام على القوة الهائلة التي تمتلكها الممرضات والممرضون في جعل الرعاية الصحية أكثر أماناً وفعالية وشمولية وإتاحةً للجميع.

وأوضح أن المجلس الدولي للتمريض سينشر تقريرا قائما على الأدلة حول اليوم الدولي للتمريض، يركز على استثمار قوة الممرضات والممرضين لتحسين النتائج الصحية وتوفير رعاية أولية موثوقة ومتمحورة حول الشخص، قادرة على إحداث تحول في الأنظمة الصحية ومواجهة أبرز التحديات الصحية العالمية، كما سيحدد التقرير الإجراءات الرئيسية اللازمة لاستقطاب قوة عمل تمريضية قوية والاحتفاظ بها، من خلال الاستثمار في ظروف عمل آمنة، وأجر عادل، وفرص حقيقية في مجالات القيادة والتعليم والتأثير.

للإشارة، يحتفل باليوم الدولي للتمريض في جميع أنحاء العالم في 12 ماي من كل عام، وهو يوافق الذكرى السنوية لميلاد فلورنس نايتينجيل. ويحيي المجلس الدولي للتمريض هذه المناسبة سنويا من خلال اختيار موضوع خاص، وإصدار تقرير وموارد مرافقة لليوم الدولي للتمريض. كما يدعو جميع الممرضات والممرضين والمنظمات والقادة والجمهور إلى مشاركة ونشر شعار اليوم والمواد الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، باستخدام الوسمين #IND2026 و #OurNursesOurFuture.