إقليم تاونات.. "البيجيدي" يرسم صورة قاتمة لأوضاع قطاع الصحة

كمال شغوري

رسمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم تاونات صورة قاتمة لوضع قطاع الصحة بالإقليم، معبرة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"التدهور المتفاقم" للقطاع، مع ما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على صحة المواطن التاوناتي.

وأوضح بيجيديو تاونات، في بيان لهم أصدروه عقب اجتماع خصصوه لبحث اختلالات المنظومة الصحية المحلية، أن الأخيرة بلغت مستويات "غير مقبولة"، في ظل تراجع مؤشرات جودة الخدمات الصحية، بما يهدد بشكل مباشر الحق في العلاج والحياة الكريمة لسكان الإقليم.

وسجلت الكتابة الإقليمية، في بيانها الذي اطلع عليه "تيلكيل عربي"، رغم استحضارها للجهود والبرامج المعلنة من قبل السلطات الإقليمية ووزارة الصحة، أن القطاع الصحي بتاونات ما يزال يعيش "أزمة حقيقية"، تتجلى في الخصاص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وضعف التجهيزات، وتردي البنيات التحتية، خاصة بالمراكز الصحية القروية التي تعاني من شبه غياب للأطباء والخدمات الأساسية.

وأوضح البيان أن المستشفى الإقليمي بتاونات لا يرقى إلى مستوى تطلعات المواطنين، في ظل غياب تخصصات طبية حيوية ونقص المعدات الضرورية، ما يؤدي إلى اكتظاظ كبير وطول فترات الانتظار، ويؤثر سلبا على سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة.

وحملت الكتابة الإقليمية ل"بيجيدي" الحكومة ووزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، معتبرة أن ما يعيشه الإقليم يعكس "اختلالات عميقة وهشاشة واضحة" في تدبير القطاع، خاصة في ما يتعلق بصعوبة الولوج إلى العلاج، لا سيما بالمناطق القروية.

وشدد المصدر ذاته على أن الحق في الصحة والعلاج يعد حقا دستوريا وإنسانيا غير قابل للمساومة، ولا ينبغي أن يرتبط بالقدرة المادية للمواطنين أو بموقعهم الجغرافي، داعيا إلى اعتماد رؤية استراتيجية عادلة تضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

وطالب بيجيديو تاونات بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ المنظومة الصحية بالإقليم، عبر وضع خطة مستعجلة لمعالجة الاختلالات البنيوية، ترتكز أساسا على تعزيز الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وتأهيل وتجهيز المؤسسات الصحية، وتقوية خدمات الاستعجالات، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية بين مختلف مناطق تاونات.