السغروشني: مشروع قانون الخدمات الرقمية يؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي

خديجة عليموسى

كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، قبولها عددا من التوصيات الصادرة عن لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، التي تهدف إلى ضمان استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي، وذلك وفق ما ورد في عرض لها قدمته أمس الثلاثاء أمام أعضاء اللجنة.

وأوضحت السغروشني أنه تم عقد مجموعة من ورشات العمل في إطار فريق عمل مشترك يضم الوزارة، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والمديرية العامة للأمن الوطني، ووكالة التنمية الرقمية، بهدف وضع قواعد تصميم وتقديم الخدمات الرقمية، واعتماد التبادل البيني، وتحديد التزامات الإدارة والمرتفق، وذلك في تفاعلها مع توصية اللجنة المتعلقة باستكمال وتحديث الإطار القانوني المنظم للتحول الرقمي بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة على الصعيدين الوطني والدولي، مع تسريع اعتماد النصوص القانونية المؤجلة مثل مشروع القانون رقم 41.19 المتعلق بالإدارة الرقمية.

وأضافت أنه يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون رقم 12.24 بشأن رقمنة الخدمات الإدارية، قبل عرضه قريبا على مصالح الأمانة العامة للحكومة.

وسجلت الوزيرة أن مشروع قانون رقمنة الخدمات الرقمية يشكل الأساس القانوني لتنظيم التحول الرقمي للخدمات، حيث ينص على تنظيم تبادل المعطيات بين الإدارات عبر منصات معتمدة، وضمان جودة المعطيات وأمنها وحمايتها، مع تحديد مسؤولية الإدارات بصفتها منتجة وحاضنة للسجلات المرجعية الإلكترونية.

وتابعت أن الوزارة تواكب الإدارات العمومية في قياس نضج السجلات الإدارية من خلال تقييم جاهزية السجلات من حيث الجودة والتحيين والقابلية للتبادل البيني، واحترام مقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، موضحة أن هذا التوجه يسهم في الانتقال من الاستعمال الورقي إلى سجلات إلكترونية موثوقة وقابلة للتبادل، بما يعزز الثقة في الإدارة الرقمية.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، أبرزت السغروشني أنه تم تضمين تأطير واضح ومباشر لاعتماد هذه التقنيات ضمن مشروع القانون المتعلق بالخدمات الرقمية، حيث خصص باب لقواعد اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع تصنيف هذه الأنظمة حسب درجة المخاطر بنص تنظيمي، وإخضاعها لمبادئ أساسية تشمل الشفافية، وقابلية التفسير، والمراقبة البشرية المستمرة.

 وأضافت أن مشروع القانون يلزم مقدمي الخدمات بإخبار المرتفق عند استعمال الذكاء الاصطناعي، وضمان حياد الأنظمة وعدم التمييز، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المرتفقين من أي أضرار محتملة، لافتة إلى أن هذا التأطير القانوني يهدف إلى ضمان استخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي داخل الخدمات الرقمية.

وفي ما يتعلق بتوصية اللجنة بسن تشريعات متخصصة لتأطير المجالات الرقمية الناشئة مثل الأرشيف الإلكتروني، والسجلات الإلكترونية، والعملات المشفرة، والذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، بما يضمن الابتكار المسؤول وحماية حقوق الأفراد والمؤسسات، أعلنت السغروشني أن هذه التوصية في طور التنفيذ جزئيا حسب مجال اختصاص الوزارة.