الجامعة الملكية المغربية للدراجات تخلد اليوم العالمي للدراجة الهوائية

إدريس التزارني

خلدت الجامعة الملكية المغربية للدراجات، أمس الأربعاء، على غرار مختلف مكونات أسرة الدراجة الهوائية عبر العالم، اليوم العالمي للدراجة الهوائية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة استعمال الدراجة باعتبارها وسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة.

وأكدت الجامعة، في بلاغ لها، أن الاحتفاء بهذا اليوم العالمي يأتي انسجاما مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في أبريل 2018، والذي أقر يوم 3 يونيو يوما عالميا للدراجة الهوائية، اعترافا بالمزايا المتعددة لهذه الوسيلة باعتبارها وسيلة نقل بسيطة ومستدامة وموثوقة ومحافظة على البيئة.

وأبرزت الجامعة أن الدراجة الهوائية، التي يطلق عليها عشاقها لقب "الأميرة الصغيرة"، تضطلع بدور مهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، من خلال مساهمتها في الحد من آثار الاحتباس الحراري، وتقليص مستويات تلوث الهواء، والتخفيف من حدة الازدحام المروري داخل المدن.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، محمد بن الماحي، أن تخليد هذا اليوم العالمي يندرج ضمن دينامية وطنية متواصلة تهدف إلى جعل الدراجة الهوائية جسرا يربط بين الإنسان والطبيعة، وبين الرياضة والحياة اليومية، وبين البساطة وجودة العيش.

وأضاف أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية لتسليط الضوء على المكانة التي تحتلها الدراجة الهوائية في الحياة اليومية، ليس فقط كوسيلة للتنقل النظيف، بل أيضا كأداة فعالة للتربية البيئية والرياضية وترسيخ قيم المواطنة والتنمية المستدامة.

وأشار بن الماحي إلى أن استعمال الدراجة الهوائية يكتسي أبعادا متعددة، تتجاوز الجانب الرياضي، لتشمل المحافظة على البيئة، وتقليص تكاليف النقل، والمساهمة في خلق فرص الشغل، فضلا عن انعكاساتها الإيجابية على الصحة البدنية والنفسية لمختلف فئات المجتمع.

وفي المقابل، سجل رئيس الجامعة أن عددا من الأهداف المرتبطة بتطوير استعمال الدراجة الهوائية ما تزال تواجه بعض التحديات، خاصة في ظل محدودية المسارات المخصصة للدراجات داخل عدد من المدن، وهو ما يفرض تعزيز البنيات التحتية الموجهة لهذا القطاع.

وشملت الاحتفالات أيضا برمجة ورشات توعوية لفائدة الأطفال والشباب، ركزت على نشر ثقافة السلامة الطرقية والسلوك البيئي السليم، تأكيدا على أن ترسيخ ثقافة ركوب الدراجة الهوائية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل بناء مجتمع أكثر وعيا واستدامة.