الحزب الشعبي الإسباني يطالب بإعادة وحدات "الفيلق الإسباني" إلى سبتة ومليلية المحتلتين بدعوى ردع المغرب

منير أبو المعالي

دعا الحزب الشعبي الإسباني، أكبر أحزاب المعارضة في إسبانيا، إلى تعزيز الوجود العسكري في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، من خلال إعادة وحدات من "الفيلق الإسباني" (لا ليخيون) سبق أن جرى حلها خلال عهد حكومة خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، مبررا ذلك بما اعتبره استمرار المطالب المغربية بشأن المدينتين.

وكشف الحزب، وفق مبادرة تشريعية تقدم بها إلى مجلس النواب الإسباني، عن رغبته في استعادة وحدتين عسكريتين تابعتين للفيلق الإسباني كانتا متمركزتين في سبتة ومليلية قبل إلغائهما بين سنتي 2007 و2009 في إطار إعادة هيكلة القوات المسلحة الإسبانية.

واعتبر مقدمو المقترح أن سبتة ومليلية تمثلان "الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا"، مشيرين إلى أن الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية والتطورات الأمنية في المنطقة تفرض، بحسب رأيهم، تعزيز الحضور العسكري الإسباني في المدينتين.

ويربط الحزب الشعبي هذه الدعوة بما يصفه بـ"الطموحات المغربية" تجاه سبتة ومليلية، معتبرا أن تعزيز القدرات العسكرية الإسبانية يشكل وسيلة للردع وإظهار التزام مدريد بالدفاع عن المدينتين.

ويأتي هذا المقترح في سياق تصاعد النقاش داخل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية حول الوضع الأمني والاستراتيجي بمنطقة مضيق جبل طارق، خاصة بعد سلسلة تقارير وتصريحات عسكرية إسبانية تناولت تنامي القدرات الدفاعية للمغرب وتزايد أهمية الموانئ والقواعد العسكرية بالضفة الجنوبية للمضيق.

وتحتاج المبادرة، التي قدمها الحزب الشعبي في شكل مقترح غير ملزم للحكومة، إلى مناقشتها داخل البرلمان الإسباني قبل معرفة مدى إمكانية حصولها على دعم سياسي كاف لتحويلها إلى إجراء عملي.