شعر عدد من سكان جماعة تدارت بإقليم جرسيف، ليلة أمس، بهزة أرضية دفعت بعضهم إلى مغادرة منازلهم، دون أن تخلف أي أضرار مادية أو آثارا على البنايات، وفق ما أفاد به ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء.
وقال جبور، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن الهزة الأرضية بلغت قوتها 3.4 درجات على سلم ريشتر، وكانت محسوسة من طرف الساكنة، غير أنها لم تكن قوية بما يكفي لإحداث أضرار مادية.
وأوضح مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء أن توقيت وقوع الهزة، في حدود الساعة الثامنة ودقيقة واحدة ليلا، قد يكون ساهم في شعور السكان بها بشكل أكبر، بالنظر إلى هدوء الحركة في تلك الفترة، مضيفا أن مركز الهزة حدد بجماعة تدارت بإقليم جرسيف، مشيرا إلى أن المنطقة سبق أن عرفت هزات مماثلة، وأن الأمر لا يتعلق بأول نشاط زلزالي يسجل بها.
وبخصوص النشاط الزلزالي بالمغرب، أبرز جبور أن عددا من مناطق المملكة أصبحت تعرف، خلال الفترة الأخيرة، هزات أرضية متفرقة، مبرزا أن هذا النشاط صار ملحوظا أكثر بعد زلزال الحوز.
وتابع أن زلزال الحوز، بحكم قوته، أثر على توازن الصفائح الأرضية في المغرب، مسجلا أنه يبقى أقوى هزة سجلت في المملكة خلال الفترة الأخيرة، بينما تظل أغلب الهزات الأخرى ضعيفة عموما، وتتراوح في معظمها بين درجتين وثلاث درجات، وأحيانا تكون أقل من درجة واحدة.
وأبرز جبور أن بعض الهزات الصغيرة جدا لا يشعر بها السكان، ولا يتم رصدها إلا بواسطة الأجهزة المتخصصة، مشيرا إلى أن جزءا مهما من هذه الهزات يبقى غير محسوس، وقد لا ينتبه إليه الناس إطلاقا.