وسط احتجاجات محلية.. تحالف اليسار يحسم 90 في المائة من الدوائر

خديجة عليموسى

كشفت معطيات حصل عليها "تيلكيل عربي" من مصدر مطلع أن تنزيل التحالف الانتخابي بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أفرز بعض الاحتجاجات والتحفظات على المستوى المحلي، مرتبطة أساسا بتوزيع عدد من الدوائر الانتخابية بين مكونات التحالف.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الاحتجاجات "ليست موجهة ضد التحالف"، وإنما ترتبط بطموح بعض المناضلين والفروع المحلية إلى الاحتفاظ بحقها في الترشح بعدد من الدوائر الانتخابية التي كانت تعتبرها مجالا طبيعيا لحضورها السياسي والتنظيمي.

وأضاف المصدر أن فيدرالية اليسار سجلت نقاشات وتحفظات في ثلاث دوائر انتخابية هي وجدة ومكناس وتاونات، مبرزا أن عددا من المناضلين بهذه المناطق يعتبرون أن من حقهم الحصول على هذه الدوائر في إطار الترتيبات الانتخابية الجارية.

وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن الحزب الاشتراكي الموحد عرف بدوره وضعا مماثلا على مستوى مدينة تمارة، حيث  يرى مناضلو الحزب أنهم أحق بهذه الدائرة من فيدرالية اليسار.

ورغم هذه التحفظات، أكد المصدر أن الهيئات القيادية للحزبين تعتبرها أمرا عاديا يرافق مختلف التحالفات الانتخابية، مبرزا أن التوافقات السياسية تفرض في كثير من الأحيان تنازلات متبادلة بين الأطراف المعنية.

وكشف المصدر أن التحالف تمكن إلى حدود الآن من حسم ما بين 85 و90 في المائة من التغطية الانتخابية، فيما لا تزال خمس دوائر فقط في طور استكمال المشاورات.

وأوضح أن أغلب الدوائر التي لم يحسم أمرها بعد تضم مقعدين فقط، وتطرح صعوبات مرتبطة باتساع المجال الجغرافي ومتطلبات خوض الاستحقاقات الانتخابية بها.

وأكد المصدر أن التوزيع السياسي للدوائر بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد تم الاتفاق عليه منذ الإعلان عن التحالف وعرضه على المجلسين الوطنيين للحزبين، فيما تتركز المشاورات الحالية على استكمال اختيار المرشحين ووكلاء اللوائح وإنهاء الترتيبات التنظيمية اللازمة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزء الأكبر من هذه الترتيبات يرتقب أن يحسم قبل نهاية الشهر الجاري، مع استمرار المشاورات بشأن بعض الحالات الخاصة على المستوى المحلي.