احتقان بمستشفى شيشاوة.. بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية والمعدات والتجهيزات

خديجة قدوري

أعلن المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بشيشاوة عن تنظيم وقفة احتجاجية مصحوبة باعتصام جزئي خلال الأسبوع المقبل، على أن يتم لاحقا الإعلان عن تاريخها وبرنامجها التفصيلي في بلاغ جديد، وذلك احتجاجا على ما وصفه باستمرار تدهور الأوضاع المهنية داخل المستشفى الإقليمي.

وأوضح المكتب النقابي أن هذا التصعيد يأتي على خلفية الوضع الذي تعيشه مصلحة المستعجلات، التي تعاني، بحسبه، من خصاص حاد في الموارد البشرية وسوء التدبير، إضافة إلى استمرار تجاهل الإدارة للمراسلات والمطالب التي تقدمت بها النقابة من أجل إيجاد حلول واقعية للمشاكل المتراكمة داخل المؤسسة الصحية.

وحمل المكتب النقابي إدارة المستشفى الإقليمي والجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي تعرفها المؤسسة وما قد يترتب عنها من تداعيات، معبرا في السياق ذاته عن دعمه المطلق واللامشروط لمناضلات ومناضلي النقابة المستقلة، في تمسكهم بحقهم في مقاطعة جميع المهام التي تخرج عن اختصاصاتهم القانونية والتنظيمية.

وأكد المكتب الإقليمي أن النقابة المستقلة تحتفظ بحقها في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الممرضين وتقنيي الصحة، وضمان ظروف عمل آمنة تحفظ سلامتهم وتراعي اختصاصاتهم المهنية.

كما دعا إلى تدخل عاجل ومسؤول من الجهات المعنية لوضع حد لحالة التدهور التي تعرفها مصلحة المستعجلات وباقي المصالح داخل المستشفى الإقليمي، والاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة التمريضية، تفادياً لمزيد من الاحتقان واتساع رقعة التصعيد.

وسجل المكتب النقابي ما اعتبره تهميشا متعمدا لمراسلات وبيانات النقابة المستقلة، وعدم التفاعل معها بالجدية المطلوبة، معبرا في الوقت ذاته عن استنكاره لنهج ما وصفه بسياسة المحاباة النقابية والكيل بمكيالين، وما يرافق ذلك من استهداف مباشر وغير مباشر لمناضلات ومناضلي النقابة المستقلة، بسبب مواقفهم الداعمة لحقوق الشغيلة التمريضية والدفاع عن كرامتها المهنية.

وأشار إلى استمرار الاختلالات الخطيرة التي يعرفها قطاع النقل الصحي، وفي مقدمتها غياب إصدار أوامر بالمهمة وفق الضوابط القانونية، وعدم احترام التنسيق المسبق لعمليات النقل، إضافة إلى استعمال سيارات إسعاف متهالكة لا تستجيب لشروط السلامة والجودة، فضلاً عن النقص الحاد في المعدات والتجهيزات الضرورية، وهو ما ينعكس سلباً على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفيما يتعلق بظروف العمل، لفتت النقابة الانتباه إلى أن الوضع يزداد تعقيدا نتيجة إرهاق الممرضين بمصلحة المستعجلات بمهام النقل الصحي، رغم اشتغالهم المتواصل داخل المصلحة، خاصة في ظل غياب مصلحة للإنعاش والعناية المركزة، وهو ما يفرض على الأطر التمريضية تحمل أعباء إضافية خارج نطاق اختصاصاتها وإمكاناتها البشرية.

كما أن استمرار بعض الحراسات بممرض واحد فقط يضاعف من حدة الضغط المهني، إذ يصبح مطالباً بالقيام في الوقت نفسه بالمهام التمريضية والعلاجية والاستقبال وتسجيل الحالات الوافدة، إلى جانب مهام أخرى تعود لفئات مهنية مختلفة، في خرق واضح لأبسط شروط التنظيم والسلامة المهنية.