لقجع: نهائي مونديال 2030 يخضع لمعايير "فيفا".. ولا نغري مزدوجي الجنسية بالمال

خديجة عليموسى

نفى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وجود "صراع" بين المغرب وإسبانيا والبرتغال بشأن احتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، موضحا أن اختيار المدن والملاعب التي ستحتضن مباريات المونديال لم يُحسم بعد، وأن العملية ستخضع لمعايير موضوعية مرتبطة أساسا بالطاقة الاستيعابية والمرافق المجاورة وباقي الشروط المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال لقجع، في حوار بثته "الجزيرة 360"، إن "اختيار المدن لم يتم بعد"، وإن الحسم في المدن التي ستنظم مباريات كأس العالم بالبلدان الثلاثة سيتم قبل نهاية السنة.

وأوضح أن إسبانيا والبرتغال والمغرب تملك، بشكل مشروع، طموح احتضان المباريات المهمة، غير أن منطق توزيع المباريات، بما فيها الافتتاح والنهائي، يخضع، وفق تعبيره، لمعايير معروفة لدى "فيفا"، وليس لمنطق التشبث أو الصراع بين أطراف الملف الثلاثي.

وأضاف لقجع أن اللجنة المكلفة بالاختيار زارت جميع المدن وعاينت مختلف الملاعب المقترحة ضمن الملف الثلاثي، مشيرا إلى أن آخر زيارة تمت قبل حوالي شهر، وأن اللجنة أصبحت تتوفر على دراية بطاقة كل ملعب وبوضعية المدن والمرافق المرتبطة بها.

وفي موضوع استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، قال لقجع إن إقناع هؤلاء اللاعبين لا يقوم على العاطفة وحدها، بل يرتبط أولا بالمشروع الكروي الذي يقدمه المغرب، مبرزا أن اللاعب ينظر إلى فرص اللعب في كأس إفريقيا بانتظام، والمشاركة في كأس العالم، وإلى استقرار المشروع الرياضي على المدى المتوسط.

وسجل لقجع أن المشروع الكروي المغربي أصبح عنصرا مغريا للاعبين مزدوجي الجنسية، لأنهم يرون أن المنتخب الوطني يملك مسارا واضحا وفرص حضور منتظم في المنافسات القارية والدولية، مضيفا أن ظروف الاشتغال تشكل بدورها عاملا حاسما في قرار اللاعب، خصوصا أن عددا من هؤلاء يمارسون في أندية كبرى ويحتاجون إلى أجواء احترافية خلال فترات التوقف الدولي.

وأضاف أن الخصوصية المغربية تلعب دورا مهما في اختيارات اللاعبين، موضحا أن المغاربة المقيمين بالخارج يحافظون على ارتباط دائم ببلدهم وعائلاتهم، وأن هذا الارتباط العائلي والوجداني يجعل الاختيار يميل غالبا نحو المغرب.

ولفت لقجع إلى أن العائلة الموسعة للاعب، من آباء وإخوة وأعمام وأخوال، تؤثر بدورها في القرار، لأنها ترى في اللاعب مصدر فخر حين يحمل قميص المنتخب المغربي، مشيرا إلى أن الأجواء الاحتفالية التي تعيشها العائلات المغربية مع المنتخب تشكل عاملا مؤثرا في توجيه القناعات.

وبخصوص الحديث عن إغراءات مالية للاعبين، نفى لقجع ذلك بشكل قاطع، لافتا إلى أن اللاعبين الذين يمارسون في مستويات عالية يتقاضون مداخيل سنوية بملايين اليوروهات والدولارات، ولا يمكن أن يكون المال عاملا حاسما في اختيارهم للمنتخب الوطني.

وقال لقجع إن لاعبي المنتخب لا يثيرون معه موضوع المنح أو التعويضات، مضيفا أن همهم الأساسي هو ظروف الاشتغال والطاقم المرافق والتحضير الجيد، لأنهم يفكرون في رفع مستواهم وقيمتهم الكروية ومسارهم داخل أنديتهم.

واستدل لقجع بأسماء لاعبين يمارسون في مستويات عالية، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن إغراء مالي للاعبين من طينة حكيمي أو دياز أو المزراوي، مضيفا أن عددا من هؤلاء اللاعبين يقومون، من مالهم الخاص، بأعمال خيرية وإحسانية لفائدة الشباب والأطفال داخل المغرب.

وفي سياق حديثه عن لامين يامال، قال لقجع إن المغرب تواصل معه قبل اتخاذ قراره النهائي باللعب للمنتخب الإسباني، موضحا أن المدرب الوطني السابق وليد الركراكي تحدث معه في برشلونة حول المشروع الكروي المغربي، كما كان اللاعب قريبا من عبد الصمد الزلزولي بحكم تدرجهما معا في فئات نادي برشلونة.

وأشار لقجع إلى احترامه لاختيار لامين يامال اللعب لمنتخب آخر، قائلا إن المغرب لا يناقش قناعات اللاعبين، بل يتمنى لهم الخير، معتبرا في الوقت ذاته أن حالة يامال تفند الحديث عن إغراءات مالية أو ضغوط تمارس على اللاعبين مزدوجي الجنسية.

وكشف لقجع أنه لم يلتق والدة لامين يامال ولم يتحدث معها، لكنه تحدث مع والده، كما استقبل العائلة الموسعة للاعب في المغرب، قبل أن يؤكد أن القرار النهائي يبقى مرتبطا بقناعات اللاعب.

وتوقف لقجع أيضا عند حالة اللاعب أيوب بوعدي، لاعب ليل الفرنسي، مشيرا إلى أنه زاره خلال شهر رمضان الأخير، وتحدث معه ومع رئيس ناديه بوضوح حول المشروع الكروي المغربي، قبل أن يقرر اللاعب الالتحاق بالمنتخب الوطني بأريحية.