حطم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، رافعا رصيده إلى 17 هدفا في الحدث العالمي، الاثنين أمام النمسا في دالاس ضمن نسخة 2026 في أميركا الشمالية.
وسجل ميسي، أفضل لاعب في العالم ثماني مرات والذي سيبلغ التاسعة والثلاثين الأربعاء، هدف الافتتاح من تسديدة يسارية أرضية في الدقيقة 39، وذلك بعد أن أهدر ركلة جزاء مبكرة، لينفرد بالرقم القياسي الذي تشاركه في المباراة الأولى أمام الجزائر، عندما سجل ثلاثية، مع الألماني ميروسلاف كلوزه والبالغ 16 هدفا.
ويملك الدولي البرازيلي السابق رونالدو 15 هدفا، يليه الفرنسي كيليان مبابي (14) الذي يطارِد ميسي ويخوض في وقت لاحق مواجهة مع العراق.
وسجل ميسي هدفه الأول في مرمى صربيا ومونتينيغرو عام 2006، ثم هز شباك البوسنة وإيران ونيجيريا (هدفان) في 2014. وفي نسخة 2018، سجل في مرمى نيجيريا.
أما نسخته المفضلة في 2022، فسجل في مرمى السعودية والمكسيك وأستراليا وهولندا وكرواتيا وفرنسا (هدفان في النهائي الذي حسمته الأرجنتين بركلات الترجيح).
وفيما خاض ميسي أمام الجزائر مباراته الدولية الرقم 200، بات أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
ورفع، الاثنين، رصيده إلى 121 هدفا في 201 مباراة دولية.
وكان ميسي قريبا من تحطيم الرقم أمام النمسا في الدقيقة التاسعة، لكنه أهدر ركلة جزاء خارج الخشبات الثلاث بعد عرقلة تعرض لها زميله المهاجم لاوتارو مارتينيس داخل المنطقة.
وكانت ثالث ركلة جزاء يهدرها في كأس العالم مقابل أربع محاولات ناجحة.
ويأمل ميسي في قيادة الأرجنتين إلى أن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 يحرز لقب كأس العالم مرتين متتاليتين.
وذرف ميسي الدموع بعد هدفه الأول في مرمى الجزائر، وتبيّن لاحقا أن والده يتعافى من مشكلة صحية لم يُكشف عن طبيعتها.
ورغم معاناته الشخصية واستعداداته الصعبة بسبب شد في عضلات الفخذ الخلفية، فإن مجرد وجود ميسي يلهم زملاءه في الفريق.
وقال لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر بعد الفوز على الجزائر: "إذا كان أي شخص يعتقد أن هذه المجموعة ستكون أفضل من دون ليو، فقد أصبح واضحا اليوم أن ليو هو الأهم بينهم جميعا".
وكان ميسي، مهاجم إنتر ميامي، لم يؤكد حتى اللحظة الأخيرة مشاركته في البطولة المقامة في أميركا الشمالية.
لكن لم يكن أحد يتوقع واقعيا غيابه عن قيادة حملة الدفاع عن لقب الأرجنتين.
وقاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي بلاده إلى لقب كأس العالم قبل أقل من أربعة أعوام، وكان إغراء تمثيل الوطن مجددا على أكبر مسرح كروي أمرا لا يُقاوم.
ويمكن للأرجنتين التأهل إلى الدور التالي في حال فوزها على النمسا، كما ستضمن صدارة المجموعة العاشرة إذا فشل الأردن في التغلب على الجزائر في وقت لاحق من يوم الاثنين.