البنك الدولي: المغرب يحقق أقوى نمو اقتصادي منذ عقد.. ومونديال 2030 يقود طفرة الاستثمار

تيل كيل عربي

رأى البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي سجل خلال سنة 2025 أقوى معدل نمو له منذ أكثر من عشر سنوات، مدفوعا بانتعاش الاستثمار العمومي المرتبط بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب تعافي القطاع الفلاحي، مع توقع استمرار هذا الأداء الإيجابي خلال السنة الجارية.

وأوضح البنك، في تقريره الجديد حول الوضع الاقتصادي بالمغرب بعنوان "ترسيخ النمو: التحول الرقمي كرافعة للإنتاجية"، أن الناتج الداخلي الخام الحقيقي نما بنسبة 4,9 في المائة خلال 2025، وهو أعلى معدل يسجله المغرب منذ عقد، فيما يرتقب أن يبلغ النمو 4,2 في المائة خلال 2026، مدعوما باستمرار الاستثمار وقوة الطلب الداخلي.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد التقرير على أن الحفاظ على هذا الزخم يمر عبر تسريع التحول الرقمي للمقاولات المغربية، معتبرا أن التكنولوجيا تمثل "أقوى رافعة" لرفع الإنتاجية وتحقيق نمو أكثر استدامة.

وأشار البنك الدولي إلى أن أقل من 20 في المائة من المقاولات المغربية تعتمد بشكل مكثف التكنولوجيات الرقمية المتقدمة، مثل برمجيات تدبير المقاولات، ومنصات إدارة الزبناء، وأدوات التجارة الإلكترونية، مؤكدا أن تعميم استخدامها يمكن أن يرفع إنتاجية الشركات بنحو 70 في المائة، ويزيد فرص الشغل بنسبة 10 في المائة، مع تحسين متوسط الأجور بحوالي 27 في المائة.

وأضاف التقرير أن تقليص الفجوة الرقمية إلى مستوى الدول المماثلة قد يرفع الإنتاجية الإجمالية للاقتصاد المغربي بما يتراوح بين 10 و15 في المائة.

وسجل التقرير أيضا تراجع معدل التضخم إلى 0,8 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مبرزا أن هذه النتائج تزامنت مع رفع وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي للمغرب إلى درجة الاستثمار.

وفي المقابل، حذر البنك الدولي من استمرار عدد من المخاطر الخارجية التي قد تؤثر على الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، إضافة إلى ارتباط وتيرة النمو بتعافي اقتصادات الشركاء الأوروبيين الرئيسيين.