ODT: تسريح آلاف الشباب من مراكز الاتصال ومالية 2026 لا توقف لهيب الأسعار

خديجة قدوري

دق المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر حول ارتفاع معدلات البطالة إلى 13 في المائة، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات وحملة الشهادات (حوالي 24.4 في المائة)، وضعف تشغيل النساء (أقل من 30 في المائة).

وكشف المكتب التنفيذي، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، التهديد المستقبلي لتسريح عشرات الآلاف من الشباب العامل في مراكز الاتصال بسبب قانون فرنسي، وكون ما يقارب 50 ألف مقاولة مهددة بالإفلاس سنة 2025 وتسريح عمالها، فضلاً عن تداعيات الجفاف على الفلاحة، مما يفاقم العطالة المزمنة والإحباط.

وأشار المكتب التنفيذي، إلى فشل برامج التشغيل التقليدية مثل "فرصة" و "أوراش" التي لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة بل إلى هدر الملايير من خزينة الدولة، مما يتطلب فحصاً دقيقاً للمجلس الأعلى للحسابات لمصير ونجاعة استثمار هذه النفقات.

ولفت الانتباه إلى أن السجل الاجتماعي الموحد، يعاني من عيوب كبيرة في "مؤشر الاستهداف"، حيث فشل في استقطاب الفقر الموسمي أو فقر العاملين في القطاع غير المهيكل، مما يؤدي إلى استبعاد وحرمان مستحقين وإدراج غيرهم.

وسجلت المنظمة عدة تغيرات في تنزيل وتنفيذ القانون الإطار للحماية الاجتماعية 09.21، حيث لا يزال عدد من مكوناتها معلقاً، كتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل.

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي العمومي، أفاد المكتب التنفيذي أنه يواجه تحدياً بنيوياً بوجود أكثر من 8.2 مليون شخص بدون تأمين صحي، وتنزيل لا يتجاوز 6 في المائة من الدخل الوطني الإجمالي، وتراجع الخدمات بالمستشفيات العمومية بسبب افتقارها إلى الحد الأدنى من المستلزمات الطبية والخصاص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، وتفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية. في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الخاص انتشاراً وأسعاراً بمواصفات عالمية بدعم من ميزانية الدولة.

واعتبرت المنظمة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يخرج عن قاعدة المقاربة والهواجس الماكرو-اقتصادية برؤية إصلاحية محدودة في تحقيق الدولة الاجتماعية وتدبير تداعيات المديونية وتوقف لهيب الأسعار والتضخم.

وبشكل خاص، يسجل غياب العدالة الضريبية واستمرار الإعفاءات والتهرب الضريبي ومظاهر الريع والفساد وتأثير اللوبيات الصناعية القوية (الأدوية، الفلاحة، الصيد البحري) على القدرة الشرائية للمواطنين، ما ييسر الغنى الفاحش لفئة قليلة في المجتمع على حساب ملايين المغاربة.