وصف محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، مواجهة المنتخب الكندي في دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 بأنها التحدي الأصعب الذي ينتظر أسود الأطلس منذ انطلاق البطولة، مؤكدا أن الفريق مطالب بدخول اللقاء بعقلية مختلفة وتركيز كامل، بعيدا عن نتائج وأداء المباريات السابقة.
وأوضح وهبي، الجمعة، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المواجهة، أن المنتخب المغربي ينظر إلى كندا بكل احترام، مشيرا إلى أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بما تحقق في الدور الأول، وأن الحسم سيكون رهينا بالجاهزية والانضباط داخل أرضية الملعب.
وكشف الناخب الوطني أنه حرص، رفقة طاقمه التقني، على دراسة المنتخب الكندي بشكل دقيق، من خلال تحليل نقاط قوته وأسلوبه في اللعب، بهدف إعداد الخطة المناسبة التي تمكن المنتخب المغربي من تحقيق التأهل إلى ربع النهائي.
وبخصوص الحالة الصحية للمدافع شادي رياض، قال وهبي إن اللاعب تعافى من الكدمة التي تعرض لها على مستوى الركبة، وشارك في التدريبات بشكل طبيعي، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته قبل انطلاق المباراة.
وأشار مدرب المنتخب الوطني إلى أن الطفرة التي تعيشها كرة القدم المغربية لم تأت من فراغ، بل هي نتيجة مشروع طويل الأمد والعمل المتواصل على مختلف المستويات، وهو ما انعكس على الحضور القوي للمنتخب قاريا ودوليا، والدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به في مختلف الملاعب.
وفي حديثه عن إبراهيم دياز، شدد وهبي على أن ثقته في إمكانات اللاعب لم تتأثر، معتبرا أن مستواه في المباريات الماضية لا يلغي قيمته الفنية، وأنه قادر على تقديم الإضافة في أي لحظة، بفضل جاهزيته البدنية والذهنية.
وأكد وهبي أن الجهاز التقني يمنح اللاعبين مساحة لاتخاذ القرار داخل الملعب، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي، مبرزا أن خصوصية كأس العالم، التي تقام في نهاية الموسم الكروي، تفرض تدبيرا خاصا للمجهود البدني.
وأضاف أن الأولوية تبقى للأداء الجماعي والالتزام داخل الملعب، معتبرا أن مواجهة كندا تمثل أهم محطة في مساره التدريبي، وأن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وعلى المستوى الفني، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي من أكثر المنتخبات صناعة للفرص والوصول إلى منطقة جزاء المنافسين خلال البطولة، مؤكدا أن فلسفته تقوم على بناء الهجمات والوصول إلى مناطق الخطورة بدل الاعتماد فقط على التسديد من خارج المنطقة.
وخلص الناخب الوطني إلى أن العامل الذهني سيكون حاسما في هذه المرحلة من المنافسة، مشيدا بالتطور الذي أظهره اللاعبون من مباراة إلى أخرى، سواء من حيث الثقة بالنفس أو الجاهزية البدنية، وهو ما يمنح المنتخب أفضلية لمواصلة المشوار في كأس العالم.