احتقان في قطاع الصحة بتاونات بعد الاعتداء على ممرضة أثناء نقل طفل متوفى

تيل كيل عربي

تسود حالة من الاحتقان في صفوف الجسم التمريضي بجهة فاس مكناس، عقب تعرض ممرضة تعمل بالمستشفى الإقليمي بتاونات لاعتداء جسدي ولفظي أثناء مزاولتها لمهامها، من طرف أحد مرافقي طفل كان يخضع للعلاج قبل أن يفارق الحياة.

واستنكر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم تاونات، هذا الاعتداء، معتبرا أنه يمس بكرامة مهنيات ومهنيي الصحة ويهدد أمنهم وسلامتهم، فضلا عن انعكاساته السلبية على السير العادي للمرفق الصحي العمومي.

وأوضح المكتب، في بيان تضامني اطلع عليه "تيلكيل عربي"، أن الممرضة كانت ضمن الفريق الصحي الذي أشرف على التكفل بطفل كان في وضعية صحية حرجة بالمستشفى الإقليمي بتاونات، قبل أن يتقرر نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، بعد استنفاد جميع التدخلات الطبية والتمريضية اللازمة، وفق الأصول والمعايير المهنية المعمول بها.

وأضاف البيان أن الممرضة تعرضت، أثناء عملية نقل الطفل، لاعتداء جسدي ولفظي من طرف أحد مرافقيه، وذلك عقب وفاته، واصفا هذا السلوك بـ"المدان وغير المقبول"،مؤكدا أه لا يمكن تبريره مهما كانت الظروف أو الدوافع.

واعتبرت النقابة أن الاعتداء على مهنيات ومهنيي الصحة أثناء أداء واجبهم المهني لا يستهدف الأشخاص فحسب، بل يمس هيبة المرفق الصحي العمومي، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

وجدد المكتب الإقليمي للنقابة تضامنه المطلق مع الممرضة المعتدى عليها، معلنا مواكبته لجميع الخطوات الرامية إلى إنصافها وصون كرامتها، كما أدان مختلف أشكال العنف التي تستهدف الأطر الصحية أثناء مزاولة مهامها.

وطالبت النقابة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في توفير شروط الأمن والسلامة داخل المؤسسات الصحية، واتخاذ تدابير استباقية كفيلة بحماية العاملين بالقطاع، خاصة خلال التدخلات الاستعجالية وعمليات نقل المرضى، معتبرة أن توفير بيئة عمل آمنة أصبح ضرورة ملحة، وليس مجرد مطلب نقابي.

كما دعت إلى التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل من يعتدي على مهنيات ومهنيي الصحة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، محذرة من أن استمرار مثل هذه الاعتداءات من شأنه أن ينعكس سلباً على أداء المنظومة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.