أزمة المحروقات بالمغرب.. "حسابات بسيطة" تحيي شبح "ضعف المخزون"

محمد فرنان

لم يعد يشغل بال أصحاب السيارات وسائقي الشاحنات سوى "شبح" نفاد المحروقات، الذي بدأ بالانتشار في محطات الوقود، مما أعاد طرح تساؤلات حول "هشاشة الأمن الطاقي"، فبينما تحاول البلاغات الرسمية بث رسائل طمأنة بشأن وفرة المخزون، يصطدم المواطنون بواقع ميداني مقلق - حتى لو في بداياته - تتجلى علامته في "الخزانات الفارغة".

في هذا الصدد، وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حول "وضعية المخزون البترولي ومدى الاستجابة لتوفير المخزون القانوني الكافي لاستهلاك 60 يوماً".

وجاء في السؤال الكتابي، يتوفر "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، "تبعاً لسؤالنا السابق، حول وضعية المخزون البترولي وبداية ظهور حالات انقطاع المحروقات في بعض محطات الوقود، تفاجأنا ببلاغكم الصادر يوم 5 فبراير 2026، والذي جاء فيه بأن المخزون الوطني من المواد البترولية يتجاوز 617 ألف طن وفي انتظار تفريغ السفن العالقة في البحر".

وتابعت: "إذا كان من المعلوم بأن الاستهلاك السنوي من المواد البترولية يتجاوز 12 مليون طن، أي بمعدل مليون طن في الشهر، نخلص بحساب بسيط بأن المخزون المعلن عنه لا يتجاوز استهلاكه 18 يوما".

وساءلت الوزيرة عن "ما هي الإجراءات المتخذة في تطبيق القانون المتعلق بمخالفة الالزامية في توفير المخزون القانوني الكافي لاستهلاك 60 يوماً (2 مليون طن من المخزون الفعلي)؟ ألا تكفي هذه الوقائع للحسم وبالجدية المطلوبة في إرجاع شركة "سامير" إلى المعادلة الطاقية للمغرب؟".

ومما يزيد الأمر، تعقيدا، ما يجري الحديث عنه عن نقص الفيول في مطارات المغرب.