يعيش دوار تفغللت آيت الصغير، التابع لجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، أوضاعا إنسانية صعبة، في ظل العزلة التي فرضتها التساقطات الثلجية وانقطاع المسالك الطرقية، ما جعل الأسر تواجه نقصا في المواد الغذائية وصعوبات قاسية في تلبية حاجياتها الأساسية.
و في هذا السياق، قال علي عتيق، وهو من سكان المنطقة و أحد المتضررين، إن ساكنة الدوار، التي لا يتجاوز عددها حاليا حوالي 14 أسرة، وجهت نداء استغاثة بعد أن وجدت نفسها دون مؤونة غذائية، موضحا أن الجوع أصبح واقعا يوميا تعيشه الأسر، في ظل استمرار الثلوج وصعوبة الوصول إلى السوق.
وأوضح عتيق، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن معاناة الساكنة لا تقتصر على نقص الغذاء فقط، بل تشمل أيضا حرمان الأطفال من حقهم في التعليم، حيث انقطعوا عن الدراسة طيلة فترة التساقطات الثلجية، مشيرا إلى أن أقرب مدرسة تبعد بحوالي 20 كيلومترا عن الدوار، وهو ما يجعل تمدرس الأطفال شبه مستحيل في هذه الظروف المناخية القاسية.
وأضاف عتيق أن الدوار يتوفر على روض للتعليم الأولي، غير أنه يظل دون جدوى بسبب غياب أستاذ قار، في حين تبقى المدرسة الأقرب، والمتواجدة بدوار زركان، بعيدة ولا يمكن الوصول إليها بسهولة، مشيرا إلى أن الدوار يفتقر كذلك إلى التغطية بشبكة الاتصال والإنترنت، ما يزيد من حدة العزلة لاسيما أن الطريق المؤدية إلى الدوار غير معبدة.
وأبرز أن هذه الأوضاع القاسية دفعت، خلال السنوات الأخيرة، عددا من الأسر إلى ترك الدوار، حيث غادرت حوالي 30 أسرة المنطقة في اتجاه قلعة مكونة، بحثا عن ظروف عيش أقل قسوة.
ودعا عتيق، الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لفك العزلة عن دوار تفغللت، عبر فتح المسالك الطرقية، وتوفير الدعم الغذائي، وضمان حق الأطفال في التعليم.