سجلت أسعار الدجاج تفاوتا ملحوظا بين المدن، ففي الوقت الذي بلغ فيه ثمنه 14 درهما للكيلوغرام في بعض المناطق، تجاوز 20 درهما في مدن أخرى، ما أثار استغراب عدد من المستهلكين الذين تساءلوا عن أسباب هذا الفرق.
قال سعيد جناح، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، إن أسعار الدجاج الحي على مستوى الضيعات تعرف حاليا انخفاضا ملحوظا، موضحا أن العرض متوفر بكميات كافية، وأن السوق مزود بالسلعة بشكل عادي، بينما يتحمل المربون العبء الأكبر من التكاليف التي ارتفعت خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح جناح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن ثمن الدجاج في عدد من الضيعات يتراوح بين 11 و12 درهما للكيلوغرام، بل إن بعض المربين يبيعون بأقل من كلفة الإنتاج، مضيفا أن السعر اليوم في سوق الجملة بالدار البيضاء يتراوح حاليا بين 12.5 و13 درهما، ما يعني أن التجار يكونون قد اقتنوه من الضيعات بحوالي 11 أو 11.5 درهما، مع احتساب هامش يغطي مصاريف النقل واليد العاملة.
وأضاف رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم على أن السعر المنطقي للمستهلك النهائي لا ينبغي أن يتجاوز 15.5 إلى 16 درهما كحد أقصى، معتبرا أن بلوغ 20 درهما في بعض المدن كان مرتبطا بفترة قصيرة في بداية شهر رمضان، حين واجه القطاع اختلالات حقيقية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن تلك الفترة عرفت نقصا في الأعلاف وصعوبات في التزود بالذرة، إضافة إلى تأثيرات الأحوال الجوية والفيضانات التي ألحقت أضرارا بعدد من الضيعات، بل إن بعض المربين فقدوا ما يملكون بسبب الغرق، كما تأثرت مردودية الدجاج نتيجة اضطرار المربين إلى تغيير نوعية العلف بشكل متكرر، والاعتماد على مكملات مساعدة للهضم لتفادي أي أضرار.
وأشار جناح إلى أن عددا من المربين اضطروا إلى جلب الأعلاف يوميا بكميات محدودة عبر وسائل نقل صغيرة، بكلفة قد تصل إلى 300 درهم للطن الواحد، بعد أن تعذر التزود بالكميات المعتادة من الشركات، ما ضاعف المصاريف وأثر على التوازن المالي للضيعات.
وفيما يخص التفاوت بين المدن، أوضح أن جزءا منه يعود إلى اختلاف هوامش الربح بين تجار التقسيط، خاصة في ظل تراجع حجم المبيعات خلال رمضان، إذ إن بعض المحلات التي كانت تقتني 2 طن يقتصر حاليا على 500 و600 كيلوغرام يوميا، ما يدفع بعضهم إلى رفع هامش الربح لتعويض نقص الكميات.
ولفت جناح إلى أن السوق يعرف تعافيا تدريجيا منذ نحو خمسة أو ستة أيام، مع تسجيل تراجع في الأثمان على المستوى الوطني، مشددا على أن الوفرة موجودة، وأن أي أسعار تفوق 16 درهما في الظرف الحالي لا تعكس واقع البيع في الضيعات.