تعتزم جمهورية ألمانيا الاتحادية، في 14 يناير 2026، منح وسام الاستحقاق الاتحادي – وهو أعلى وسام رسمي في البلاد – للبروفيسور الدكتور خالد سهولي، تقديرا لإسهاماته العلمية المرموقة التي أحدثت نقلة نوعية في طب الأورام النسائية، ولجهوده الإنسانية والمجتمعية البارزة، ودوره الريادي في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والشعوب.
ولد البروفيسور سهولي عام 1968 في برلين لأصول مغربية، ويعد اليوم أحد أبرز الأسماء العالمية في طب الأورام النسائية.
بصفته مديرا لقسم الأورام النسائية بمستشفى شارتيه الجامعي (Charité Universitätsmedizin Berlin) الشهير، أسهم سهولي في ابتكار مناهج علاجية فعالة، وأحدث تحولا في رعاية المصابات بسرطانات النساء، من التشخيص إلى مرحلة ما بعد العلاج، كما ساهم في وضع معايير طبية مرجعية جرى اعتمادها على نطاق دولي واسع.
ويزخر رصيد سهولي العلمي بأكثر من ألف منشور بحثي، فضلا عن تأسيسه أكبر بنك للأورام في العالم، الذي شكل قاعدة أساسية لدراسات محورية في مجاله.
ولا تقتصر ريادته على الإدارة الطبية، إذ يقود البروفيسور سهولي أبحاثا سريرية متعددة الجنسيات على مستوى أوروبا، ويضطلع بدور محوري في الشبكة الأوروبية لمجموعات التجارب في طب الأورام النسائية (ENGOT)، حيث يشغل مناصب تنسيقية بارزة ويعد المحقق الرئيسي في عدد من التجارب السريرية الكبرى المعنية بأورام المبيض، ما يجعله في طليعة صناع القرار والمنهجيات العلاجية الحديثة في أوروبا.
وإلى جانب نشاطه العلمي، يعرف سهولي أيضا بإسهاماته الأدبية التي تعكس ارتباطه الثقافي العميق بوطنه الأم، ومن أبرز مؤلفاته كتابه "مراكش وطنجة: حياتي الثلاث" (Marrakesch und Tanger: Meine drei Leben)، الذي يندرج ضمن أدب المهجر ويستحضر فيه جذوره المغربية وتجربته الإنسانية بين ثقافتين.
كما يقود البروفيسور مبادرات في مجال الصحة العالمية (Global Health) تهدف إلى تحسين رعاية المصابات بسرطان النساء في البلدان النامية، وخاصة في المغرب وإفريقيا، في تجسيد لرؤية تجمع بين الريادة العلمية والمسؤولية الإنسانية.
ويأتي وسام الاستحقاق الاتحادي الألماني تتويجا لمسيرة علمية وإنسانية متميزة، خصوصا بعد أن حظي سهولي في عام 2016 بتكريم من الملك محمد السادس، تقديرا لإسهاماته العلمية والمجتمعية، ولدوره في إبراز الكفاءات المغربية في المحافل الدولية.
واعتبر مقربون منه أن هذا التكريم احتفاء بمسيرة طبيب وعالم وكاتب وإنسان سخر علمه وهويته الثقافية المزدوجة في خدمة العلم والمجتمع وتعزيز الحوار بين الحضارات.
ومن المنتظر أن يتم تسليم الوسام خلال حفل رسمي في برلين.