إسبانيا تُلغي مشروع صواريخ متطورة بينما المغرب يعزز ترسانته بتكنولوجيا جديدة

تيل كيل عربي

قررت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، إلغاء مشروع نظام إطلاق الصواريخ عالي الحركة (SILAM)، الذي كان يهدف إلى سد فراغ استراتيجي في قدرات الجيش الإسباني منذ أكثر من عقد، وذلك بسبب الفيتو المفروض على التعاون العسكري مع إسرائيل على خلفية الحرب في غزة.

وزارة الدفاع الإسبانية كانت قد خصصت نحو 700 مليون يورو لتطوير هذا النظام بالتعاون مع شركات أوروبية، على أن يعتمد على تكنولوجيا الصواريخ الإسرائيلية المتعددة الإطلاق PULS من شركة «إلبيت سيستمز». ويتميز هذا السلاح بقدرته على توجيه ضربات دقيقة على مسافة تصل إلى 40 كيلومترا، ما يجعله أداة مهمة لدعم عمليات الجيش البري وحماية المواقع الاستراتيجية.

غير أن الحكومة الإسبانية أعلنت، على لسان وزيرة الدفاع مارغاريتا روبلس، إنهاء جميع الاتفاقيات الدفاعية مع تل أبيب. وجاء القرار في إطار خطة حكومية أوسع لـ«فك الارتباط» مع الصناعات الإسرائيلية، شملت القطاعات العسكرية والتكنولوجية، وتهدف إلى تعليق أي صفقات أسلحة جديدة مع إسرائيل.

 

فجوة عسكرية إسبانية مقابل تقدم مغربي

يرى مراقبون إسبان أن هذه الخطوة تترك فراغا في القدرات الصاروخية الإسبانية، خاصة بعد إحالة منظومة الصواريخ المحلية «تيرويل» للتقاعد قبل عشر سنوات، في حين مضى المغرب قدماً في تعزيز قدراته الدفاعية.

فالمملكة المغربية اقتنت فعليا منظومات PULS الإسرائيلية، وفق ما تؤكده تقارير عسكرية وإصدارات رسمية، ما يمنحها قدرة نارية متطورة في شمال إفريقيا. ويُعدّ هذا النظام من أبرز منتجات التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب منذ تطبيع العلاقات سنة 2020 في إطار اتفاقات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة.

ورغم مظاهرات شعبية في المغرب تندد بالحرب في غزة وتطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل، فإن التعاون الاستراتيجي بين البلدين مستمر، مدعوما بمصالح متبادلة تشمل التكنولوجيا الدفاعية، والطائرات بدون طيار، والابتكار الأمني.

ويطرح إلغاء مدريد مشروع الـSILAM تساؤلات حول توازن القوى في غرب المتوسط، خصوصا أن المغرب يواصل تحديث قواته المسلحة بتجهيزات متطورة، فيما تبحث إسبانيا الآن عن بدائل أوروبية أو محلية لتعويض هذا النقص. ويرى محللون إسبان أن هذه الفجوة قد تؤثر على قدرة الجيش الإسباني على مواكبة التطورات الأمنية في المنطقة، في وقت يتنامى فيه سباق التسلح بين ضفتي المتوسط.